← المحدث الفاصل ت أبو زيد

ص ٤٠٠ · ٣٩٢ / ٦٩٦

إذا لم تكن عالِمًا واعِيًا ... فجَمْعُكَ للكُتْبِ لا يَنفعُ (¬١) قال القاضي: وإنَّما نقول: إنَّ الأَوْلى بالمُحَدِّث والأحوطَ لكلِّ راوٍ أنْ يَرجعَ عند الرِّوايةِ إلى كتابِه؛ لِيَسْلَمَ مِن الوَهْم، واللهُ الموفِّق والمرشِد للصَّواب. ٣٥٤ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا محمد بن خَلَّاد الباهِلي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبَيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّه كان يَجمعُ بين المغرب والعشاء إذا جَدَّ به السَّيْرُ بعدما يَغيبُ الشَّفَقُ، ويَزعُم أنَّ النبيَّ ﷺ كان (¬٢) يَجمع بينهما. قال يحيى: حَدَّثتُ بهذا الحديث ستَّ عشرة سنة بمكة، فكنتُ أقول: «قبل أنْ يغيبَ الشَّفَقُ» ثم نظرتُ في كتابي، فإذا هو: «بعدما يغيبُ الشَّفَقُ» (¬٣). ٣٥٥ - حدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا إبراهيم بن الحسن العَلَّاف، حدثني العلاء بن الحُسين، حدثنا سفيان بن عُيَيْنة حديثًا في القرآن، فقال له عبد الله بن يزيد: ليس هو كما حدَّثْتَ يا أبا محمد. قال: وما عِلْمُك يا قصير؟ قال: فسكت عنه هُنَيَّةً (¬٤)، ثم قام إلى (¬٥) سفيان، فقال: يا أبا محمد أنت مُعَلِّمُنا

الحاشية

(¬١) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٧٦٢) من طريق المصنف، وفي بعض ألفاظه اختلاف عما وقع هاهنا. (¬٢) «كان» ليس في ظ، س، ك، وأثبته من أ، ي، ج. (¬٣) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٢٠) من طريق المصنف. (¬٤) في س مصححًا عليه، أ: «هنيهة»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة. (¬٥) ضبطه في أ مصححًا عليه بالياء المشددة، وكتب في الحاشية: «فيه تأمل»، وهو كما قال؛ فهذا الضبط غريب جدًّا.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية