ص ٣٦٠ · ٣٥٢ / ٦٩٦
قال البَرَاثي: فذكرتُ (¬١) هذا لإبراهيم بن عمر الوَكِيعي قال: كان لسفيان بن عُيَيْنَة جَمَلٌ يَسْتَقِي عليه الماءَ (¬٢). ٢٦٦ - قال القاضي: وهذا عند عَوْده إلى الكوفة؛ لأنَّ أبي حدثني، حدثنا محمد بن النُّعمان الباهلي قال: سمعتُ عبد الله بن داود يقول: كنَّا عند الأعمش، فقالوا: قَدِم سفيانُ بن عُيَيْنَة صاحبُ الزُّهري وعمرو بن دينار. قال: فثُرنا (¬٣) إليه، وتركنا الأعمش، فقال الأعمش: سَلُوه عن عمرو بن دينار، عن عبد الله: سُئِلَ النبيُّ ﷺ عن ﴿السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢] (¬٤). فقال: «الصَّائِمُونَ». ٢٦٧ - حدثني أبي، حدثنا أبو عمر بن خَلَّاد الباهلي قال: سمعتُ عبد الله بن داود يقول: قُمنا مِن مجلس الأعمش فأتينا ابنَ عُيَيْنَة، وسألناه عن الحديث. ٢٦٨ - حدثنا أبي، حدثنا أبو (¬٥) عمر بن خَلَّاد قال: سمعتُ سفيان بن عُيَيْنَة يقول: قَدِمتُ الكوفة فقال لي الأعمش: يا سفيان، أيُّ شيء تحدِّث به عن الحجازيِّين؟ قلتُ: حديثٌ وحديثٌ. قال: ذاك لك. قال: فجعلتُ أُحدِّثه بحديث ويحدِّثني بحديث، فقدِمتُ بعد ذلك بسنتين الكوفة فقلت: يا أبا محمد ما تقول فيما كنا فيه؟ فقال: نَفَقَتِ السُّوقُ (¬٦) بعدك (¬٧).
(¬١) في ك: «فذكر»، والمثبت من ظ، أ، ي. (¬٢) ينظر: «تاريخ بغداد» (١٣/ ٢٨٣). (¬٣) صحح على الثاء في أ. والمعنى: وثبنا ونهضنا. «المصباح المنير»، و «تاج العروس» (ث ور). (¬٤) ينظر ما سيأتي (بعد رقم: ٦٣٨). (¬٥) «أبو» ليس في ك، وأثبته من ظ، أ، ي، وكذلك تقدم في الإسناد السابق. (¬٦) أي: قامت وراجت. «تاج العروس» (ن ف ق). (¬٧) أخرج معناه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١/ ٢٠٧ رقم ٣٧٦، ٣٧٧)، وأبو موسى المديني في «اللطائف» (ص: ٥٧ رقم ٦٩) من وجوه أخرى. والمراد: أن الأعمش قد امتنع من تحديث ابن عيينة؛ لأن الطلبة قد ازدحموا عليه وأصبح مشهورًا، والله أعلم.