ص ٣٣٠ · ٣٢٢ / ٦٩٦
«يَغْسِلُ مَا أَصَابَ الْمَرْأَةَ مِنْهُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي». قال: وكان أبو أيُّوب يُفْتِي به عن رسول الله ﷺ ولا يفعلُه، وكان عُروة يُفتي به ويفعلُه (¬١). ٢٠٨ - حدثني الحُسين (¬٢) بن إدريس، حدثنا يحيى بن عُمر التُّسْتَري، حدثنا أبو عبد الرحمن المُقْرئ، عن أبي حَنِيفة (¬٣)، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: إنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حُبَيْش، أتتِ النبيَّ ﷺ، فقالت: إنِّي أَحِيضُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ؟ فقال رسول الله ﷺ: «إِنَّ ذَلِكِ لَيْسَ بِالْحَيْضِ، إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ مِنْ دَمِكِ، فَإِذَا أَقْبَلَ الحَيْضُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَ فَاغْتَسِلِي لِطُهْرِكِ، ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ». قال أبو عبد الرحمن: سمعتُ أبا حَنِيفة يقول: لا يَحِلُّ لأحدٍ أنْ يُفتيَ بهذا الحديثِ في المُسْتَحاضة (¬٤). ٢٠٩ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا أبي، حدثنا المُعْتَمِر قال: قلتُ لعاصم: إنَّ ليثًا حدثني أنَّ ابن عَبَّاس كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان
(¬١) أخرجه البخاري (٢٩٣)، ومسلم (٣٤٦) كلاهما من طريق هشام بن عروة به مقتصرين على المرفوع منه. وأخرجه ابن شاهين في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (١٣) من طريق أبي سعيد الأشج بتمامه. (¬٢) في ك: «الحسن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. (¬٣) في ي مضببًا عليه: «خيثمة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، حاشية ي مصححًا عليه. (¬٤) أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٢٧٣٢)، وفي «شرح معاني الآثار» (١/ ١٠٢) من طريق المقرئ. وأخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٢/ ١٠٣) من طريق أبي حنيفة، ولم يُذكر قول أبي حنيفة في أيٍّ من هذه المصادر.