ص ٣١٩ · ٣١١ / ٦٩٦
١٩٠ - حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي قال: قال لي أبو عبد الرحمن بن نُمَير: اذهب إلى الهَيْثم الخَشَّاب فاكتب عنه؛ فإنَّه قد كتبَ. فذهبتُ إليه فقال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي الدَّرْداء قال: قال رسول الله ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (¬١) لَعَطَّلُوا الأَهْلَ وَالمَالَ فَتَعَلَّمُوهَا». فقال رجلٌ من خُزَاعة: وما فيها مِن الأجر يا رسول الله؟ قال: «لَا يَقْرَؤُهَا مُنَافِقٌ أَبَدًا، وَلَا عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ فِي اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ يَقْرَءُونَهَا مُذْ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، مَا يَفْتُرُونَ مِنْ قِرَاءَتِهَا، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَؤُهَا إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَائِكَةً يَحْفَظُونَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ لَهُ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ». قال الحَضْرَمي: فجئتُ إلى أبي (¬٢) عبد الرحمن بن نُمَير، فألقيتُ هذا الحديثَ عليه، فقال: هذا قد كفانا مَئُونتَه، فلا تَعُدْ إليه (¬٣).
(¬١) قوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ ليس في س، ك، أ، ي، وأثبته من ظ، ج. (¬٢) «أبي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ، وهو أبو عبد الرحمن محمد بن عبد اللَّه بن نمير الهمداني الكوفي الحافظ له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٥٦٦). (¬٣) أخرجه الخطيب في «الرواة عن مالك» من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، ثم قال الخطيب شارحًا لقول ابن نمير: «يعني أنَّ رواية مثل هذا الحديث يبين حال راويه؛ لأنه حديث باطل لا أصل له» اهـ. وينظر: ترجمة الهيثم بن خالد الكوفي الخشاب من «لسان الميزان» (٨/ ٣٥٦).