← المحدث الفاصل ت أبو زيد

ص ٢٥٣ · ٢٤٥ / ٦٩٦

يريد: فقهَ أحمد وعِلْمَه بغوامض الحديث (¬١). ١٥١ - أخبرني أبو بكر أحمد (¬٢) بن عبد العزيز بن أبي شَيْبَة، أخبرنا محمد بن عِمْران الضَّبِّي قال: استأذَنَ شَرِيكٌ على أبي عُبيد الله كاتبِ المَهْدي (¬٣) فدخل وعنده جماعةٌ مِن أهل البَصْرة وأهل الكُوفة، فقال لشَرِيك: يا أبا عبد الله، إنَّ أصحابَنا قد اختلفوا في أمرٍ، وقد ضمِنْتُ عنك بأنْ تقضيَ بينهم، فقال: أَصْلحك اللهُ، الاختلافُ قديمٌ، وإنْ أَعْفَيْتني كان أحبَّ إليَّ. قال: لا، إنَّه لابدَّ. قال: ففيمَ اختلفوا؟ قال: زعم أهلُ الكُوفة أنَّ النَّبِيذَ بمَنْزِلة الماء، وزعم البصريُّون أنَّه حرامٌ كالخَمر. فقال شَرِيكٌ: حدثنا إسماعيل، عن قَيْس، عن

الحاشية

(¬١) كذا فسره ﵀، وبقية الأثر في مصادر التخريج السابقة تدل على أنه يريد ورع أحمد، وقد أورده ابن الجوزي في باب ما ذُكر من ورع أحمد ﵀، والله أعلم. (¬٢) «أحمد» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ. (¬٣) هو معاوية بن عبيد الله بن يسار أبو عبيد الله الأشعري مولاهم، كان كاتب المهدي أمير المؤمنين ووزيره، وكان قد كتب الحديث، وطلب العلم، وسمع: أبا إسحاق السبيعي، ومنصور بن المعتمر، ونحوهما، وكان خيِّرًا فاضلًا عابدًا، مات في سنة سبعين، وقيل: في سنة تسع وستين ومائة. «تاريخ بغداد» (١٥/ ٢٥٩).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية