← المحدث الفاصل ت أبو زيد

ص ٢٤٢ · ٢٣٤ / ٦٩٦

فجلسَ عليه ومعه ابْنَةُ قَرَظَة (¬١)، فإذا هو بجماعةٍ على رِحَالٍ، وشابٌّ منهم قد رَفَعَ عَقِيرتَه (¬٢) يُغَنِّي: بينما يَذْكُرْنَني أَبْصَرْنَنِي ... عند قِيدِ المِيلِ (¬٣) يَسْعَى بي الأَغَرْ (¬٤) قُلْنَ تَعْرِفْنَ الفَتَى قُلْنَ نَعَمْ ... قد عَرَفْنَاه وهَلْ يَخْفى القَمَرْ قال (¬٥): مَن هذا؟ قالوا (¬٦): عُمر بن أبي رَبِيعة (¬٧). قال: خَلُّوا له الطريقَ فليذهَبْ. قال: ثم إذا هو بجماعة، وإذا رجلٌ يُسْأَل يقال (¬٨) له: رَمَيْتُ قبل أنْ أَحْلِقَ، وحلقتُ قبل أنْ أرميَ. لأشياء أَشْكَلت عليهم (¬٩) مِن مناسك الحَجِّ قال: مَن

الحاشية

(¬١) في حاشية س: «هي فاختة ابنة قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف امرأته»، ومثله في حاشية أ، إلا أنه قال: «امرأة معاوية». وينظر ترجمتها في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (٧٠/ ٦). (¬٢) عقيرته: صوته. «تاج العروس» (ع ق ر). (¬٣) قِيد، بالكسر: قدر. والمِيل: منار يُبنى للمسافر في أنشاز الأرض، ومنه الأميال التي في طريق مكة المشرفة، وهي الأعلام المبنية لهداية المسافرين. «تاج العروس» (ق ود، م ي ل). (¬٤) الأغر: أراد به فرسه، وهو الذي في جبهته بياض. وينظر: «تاج العروس» (غ ر ر). (¬٥) في ي: «قالوا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. (¬٦) في ك: «قال»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. (¬٧) هو شاعر معروف من بني مخزوم، كان مشهورًا بالغزل، إلا أنه غزا في سبيل الله، فخُتم له بالشهادة. ينظر: «الشعر والشعراء» لابن قتيبة (٢/ ٥٣٩). (¬٨) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «فقال»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. (¬٩) في ك: «عنهم»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية