ص ١٨١ · ١٧٣ / ٦٩٦
فقال: حدَّثني جابرُ بن عبد الله، وحدثنا ابنُ عباس، فحدَّثني بثمانية أحاديث، فأمسكتُ حمارَه، وجعلتُ أتحفَّظُ ما حدَّثني به، فلما صلَّى وخرج، قال: ما نَفَعَك ما حدَّثْتُك، حَبَسْتَني. فقلتُ: حدَّثْتَني بكذا، وحدَّثْتَني بكذا. فرددتُ عليه جميعَ ما حدَّثني به، فقال: بارك اللهُ فيك، تعالَ غدًا إلى المجلس. فإذا هو عمرو بنُ دينار. فهذا (¬١) حدَّثنا به أبو عِمْران، عن هذا الشيخ المُزَني (¬٢). ٧٤ - حدثنا (¬٣) الحُسين بن أحمد الجُشَمِي، حدثنا الوليد، عن ابن عُيَيْنة قال: دخلتُ المدينةَ فإذا أنا يعني برجلٍ يَتَهادى (¬٤) بين رجلين، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: جعفر بن محمد. قلتُ: مَن الذي عن يمينِه؟ قالوا: أيوبُ السَّخْتِيَاني (¬٥). قلتُ: مَن الذي عن يسارِه؟ قالوا: عمرو بنُ دينار. فقمتُ بين يدَيه، فقلتُ: حدِّثني. فقال: حدَّثني أبي محمدُ بن عليٍّ- وكان خيرَ مُحَمَّدِيٍّ على وجهِ الأرض- عن أبيه علي بن الحُسين (¬٦)، أنَّ النبيَّ ﷺ بَصُرَ برجلٍ يُصَلِّي
(¬١) زاد بعده في المطبوعة: «ما»، وليس هو في النسخ التي عندي. (¬٢) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٣٧) من طريق المصنف به. وأبو عمران هو موسى ابن زكريا، والشيخ المزني هو زياد بن عبيد الله. (¬٣) في ظ، ك: «حدثني»، والمثبت من س، أ، ي. (¬٤) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «تهادى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. (¬٥) الضبط بفتح السين من ظ، وضبطه في أ بالفتح والكسر معًا، وقد ضبطه السمعاني في «الأنساب» (٧/ ٩٦) بفتح السين المهملة وسكون الخاء المعجمة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها. (¬٦) ضبب على هذا الموضع في ظ، أإشارة إلى الإرسال.