← المحدث الفاصل ت أبو زيد

ص ١٤٢ · ١٣٤ / ٦٩٦

وغَضَارتُها (¬١)؛ قال الله ﷿: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ [المطففين: ٢٤]، وقال: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ [الإنسان: ١١]. وفيه لُغَتان: تقول: نَضِرَ وَجْهُ فُلانٍ. بكسر الضاد، يَنْضَرُ نَضْرَةً ونَضَارَةً ونُضُورًا. ونَضَرَ اللهُ وَجْهَه وأَنْضَرَه لُغَتان، تقول: نَضَرَ اللهُ وَجْهَ فُلانٍ، فنَضِرَ، فالوَجْهُ نَضِيرٌ وناضِرٌ، قال اللهُ ﷿ : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]، وهو (¬٢) مِن قولِهم: نَضِرَ وَجْهُه فهو ناضِرٌ مِن فِعْلِه، قال جَرِيرٌ: طَرِبَ الحَمَامُ بِذِي الأَرَاكِ فَشَاقَنِي ... لا زِلْتَ في فَنَنٍ وأَيْكٍ نَاضِرِ (¬٣) يعني بالنَّاضِر: المُورِقَ الغَضَّ. ورواه النُّعْمَانُ بن بَشِير عن النبي ﷺ، فقال: «نَضَرَ اللهُ وَجْهَ عَبْدٍ». ٩ - حدثناه موسى بن زكريا، حدثنا شَيْبَان بن فَرُّوخَ (¬٤)، حدثنا أبو أُمَيَّة بن

الحاشية

(¬١) في س: «ونضارتها»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. والغضارة: النعمة والخير، والسعة في العيش، والخصب والبهجة. «تاج العروس» (غ ض ر). (¬٢) «وهو» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي. (¬٣) البيت في «ديوان جرير» (ص: ٣٠٧ - بشرح ابن حبيب)، ولفظه فيه: طرب الحمام بذي الأراك فهاجني ... لا زلت في غلل وأيك ناضر والأيك: الشجر الملتف. (¬٤) الضبط بفتح الخاء غير مصروف من ي، وضبطه في س بكسره مع التنوين مصروفًا. وفَرُّوخ: بفتح الفاء وضم الراء المشددة وبالخاء المعجمة، وهو غير مصروف للعجمة والعلمية. «شرح النووي» (١/ ٢٤٢).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية