← علم الجرح والتعديل

ص ٥٩ · ٩ / ٢٦

الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَبَيَان أَحْوَال الروَاة وَنفى تُهْمَة الْكَذِب عَن الصَّحَابَة فِي الرِّوَايَة عَن رَسُول الله ﷺ:

كل حَدِيث اتَّصل إِسْنَاده بَين من رَوَاهُ وَالنَّبِيّ ﷺ لم يلْزم الْعَمَل بِهِ إِلَّا بعد ثُبُوت عَدَالَة رِجَاله، وَيجب النّظر فِي أَحْوَالهم سوى الصَّحَابِيّ الَّذِي رَفعه إِلَى النَّبِي لِأَن عَدَالَة الصَّحَابَة ثَابِتَة مَعْلُومَة بتعديل الله لَهُم وإخباره عَن طهارتهم واختياره لَهُم فِي نَص الْقُرْآن فَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ١ وَقَوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ ٢ وَهَذَا اللَّفْظ وَإِن كَانَ عَاما فَالْمُرَاد بِهِ الْخَاص، وَقيل هُوَ وَارِد فِي الصَّحَابَة دون غَيرهم، وَقَوله ﷾: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾ ٣ وَقَوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ ٤ وَقَوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٥.. وَقَوله تَعَالَى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ٦ فِي آيَات كَثِيرَة يكثر إيرادها وَيطول

الحاشية

١ سُورَة آل عمرَان آيَة (١١٠) ٢ سُورَة الْبَقَرَة آيَة (١٣٤) ٣ سُورَة الْفَتْح آيَة (١٨) ٤ سُورَة التَّوْبَة آيَة (١٠٠) ٥ سُورَة آيَة الْأَنْفَال آيَة (٦٤) ٦ سُورَة الْحَشْر آيَة (٨،٩)

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية