← نخبة الفكر - دراسة عنها وعن منهجها

ص ١٣٥ · ١٣ / ٧١

الفصل الثاني: رضا الحافظ عن كتابه هذا، وثناء العلماء عليه، وتاريخ تأليفه

لقد ذكر السخاوي أنه لم يكن راضيا عن شيء من تصانيفه سوى الفتح، ومقدمته، والمشتبه، والتهذيب، واللسان، ثم ذكر السخاوي أنه رأى الحافظ –في موضع آخر - أثنى على شرح البخاري، والتغليق، والنخبة (١) . يُضاف إلى هذا –مما يُبيّن مكانتَها- كونُها قُرئت عليه في حياته (٢) ، وبعضهم قرأها عليه قراءة بحث (٣) ، وقراءةُ البحث - عند العُلماء المُحقّقين- منَ الأهمّيّةِ بمكانٍ؛ حيث نجد الحافظ نفسه، ﵀ نوّه بها، في مُناسبة تكلّم فيها على شرحها (٤) ، فكتب على نُسخةٍ لأحد طُلاّبه أنه قرأ عليه كذلك؛ ووصفها بقوله: (قراءةً حرّرها وأجاد، وقرّرها فأفاد؛ كما استفاد، وقد أَذِنْتُ له أن يَرويها عني ويُفيدها ... لمن أراد منه تَقريبَ معانِيها مِمّن يُعانيها؛ يُوضّحُها، حتى يدري - من لم يَطَّلعْ على مُرادي - ما الذي أعني) . وهذا المتن مع كونه احتوتْهُ - لاختصاره - كراسةٌ، إلا أنه جمع فيه مقاصدَ الأنواع التى عند ابن الصلاح، وزاد عليها أنواعاً لم يذكرها، فاحتوى

الحاشية

(١) الجواهر والدرر ٢/٦٥٩. (٢) الجواهر والدرر ١/٣١٢، وانظر ما يأتي في ص (٢٠) . (٣) المجمع المؤسس ٣/٦٦٣، ويُضاف لما سبقت أن أحلت عليه في كتاب الجواهر والدرر: ٣/١١٧٤ وانظر فيه: ١/٤٧٧ و ١٢١٣. (٤) الجواهر والدرر ٣/١٩٥-١٠٩٦، وانظر ٣/١١٣٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية