ص ١٥٦ · ٦٨ / ١٢٤
الْمطلب الثَّانِي: نشأتها: يعْتَبر فن كِتَابَة أَطْرَاف الحَدِيث من الْفُنُون الَّتِي عرفهَا متقدمو الْمُحدثين، فقد قَالَ أَبُو خَيْثَمَة: زُهَيْر بن حَرْب - ت ٢٣٤هـ -: "ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم - النَّخعِيّ - قَالَ: لَا بَأْس بِكِتَابَة الْأَطْرَاف"١ ٢، وَقد بَين ابْن حجر الْمَقْصُود بذلك فَقَالَ: "عَنى بذلك مَا كَانَ السّلف يصنعونه من كِتَابَة أَطْرَاف الْأَحَادِيث ليذاكروا بهَا الشُّيُوخ فيحدثوهم بهَا". وَقد ألّف فِيهَا أهل الحَدِيث كتبا مُتعَدِّدَة، مثل: ١ - أَطْرَاف الصَّحِيحَيْنِ، لأبي مَسْعُود: إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبيد الدِّمَشْقِي – ت ٤٠١هـ -. ٢ - أَطْرَاف الصَّحِيحَيْنِ، لأبي مُحَمَّد: خلف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حمدون الوَاسِطِيّ - ت ٤٠١هـ -، وَقَالَ الذَّهَبِيّ عَنهُ: "هُوَ أقل أوهاماً من أَطْرَاف أبي مَسْعُود الدِّمَشْقِي"٣. ٣ - أَطْرَاف الْكتب السِّتَّة، لِلْحَافِظِ أبي الْفضل: مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي، الْمَعْرُوف بِابْن القيسراني - ت ٥٠٧هـ -، وَقَالَ الذَّهَبِيّ عَنهُ: "قَالَ ابْن عَسَاكِر: أَخطَأ فِي مَوَاضِع خطأ فَاحِشا"٤.
١ - كتاب الْعلم ٣٢. ٢ - إِسْنَاده صَحِيح قَالَه الْحَافِظ ابْن حجر فِي مُقَدّمَة كِتَابه إتحاف المهرة ١/١٥٨. ٣ - تذكرة الْحفاظ ١٠٦٨. ٤ - سير أَعْلَام النبلاء ١٩/٣٦٤.