← طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى

ص ١٣٨ · ٤٨ / ١٢٤

الْفَصْل الثَّانِي: التَّخْرِيج من طَرِيق معرفَة الصَّحَابَة: المبحث الأول: التَّعْرِيف بكتب الصَّحَابَة: الْمطلب الأول: تَعْرِيف الصَّحَابِيّ: … المبحث الأول: التَّعْرِيف بكتب الصَّحَابَة: الْمطلب الأول: تَعْرِيف الصَّحَابِيّ: لُغَة: الصَّحَابِيّ اسْم مُشْتَقّ من الصُّحْبَة، وَهِي مصدر: صَحِب يَصْحَب بِمَعْنى لزم وانقاد قَالَ أَبُو عبيد: "صَحِبت الرجل من الصُّحْبَة، وأَصْحَبْتُ أَي: انقدت لَهُ"١، وَيَقُول الْأَزْهَرِي - ت ٣٧٠هـ -: "كل شَيْء لَازم شَيْئا فقد استصحبه"٢، وَيَقُول ابْن مَنْظُور: "الصاحب المعاشر"٣، وَيدل على هَذِه الْمعَانِي قَول الله تَعَالَى: ﴿فَقَالَ لِصَاحِبهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ ٤، وَقَوله جلّ شَأْنه: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ ٥، وَقَوله: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ٦، وَقَوله: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُم فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ٧. اصْطِلَاحا: الصَّحَابِيّ، هُوَ: "من لَقِي النَّبِي مُؤمنا بِهِ، وَمَات على الْإِسْلَام". وَيدخل فِي ذَلِك كل من طَالَتْ مُجَالَسَته للنَّبِي ﷺ أَو قصرت، وَمن روى وَمن لم يرو عَنهُ، قَالَ الإِمَام البُخَارِيّ: "من صحب النَّبِي ﷺ، أَو رَآهُ من الْمُسلمين، فَهُوَ من أَصْحَابه"٨، وَقَالَ النَّوَوِيّ - ت٦٧٦هـ -: "الصَّحِيح الَّذِي

الحاشية

١ - كَمَا فِي تَهْذِيب التَّهْذِيب للأزهري (٤/٢٦٢) . ٢ - الْمصدر نَفسه. ٣ - كَمَا فِي لِسَان الْعَرَب (١/٥١٩) . ٤ - سُورَة الْكَهْف، آيَة: (٣٤) . ٥ - سُورَة يُوسُف، آيَة: (٣٩) . ٦ - سُورَة التَّوْبَة، آيَة: (٤٠) . ٧ - سُورَة آل عمرَان، آيَة: (١١٦) . ٨ - فِي (٦٢ كتاب فَضَائِل أَصْحَاب النَّبِي ﷺ، ١ بَاب فَضَائِل أَصْحَاب النَّبِي ﷺ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية