← طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى

ص ١٣٠ · ٤٢ / ١٢٤

وَلَيْسَ كَانَ مَعَه كتاب"١، وَتُوفِّي فِي سنة: ٢٠٤هـ. التَّعْرِيف بِمُسْنَدِهِ: أَولا: اسْم الْكتاب: الْمسند. ثَانِيًا: نسبته إِلَى الْمُؤلف: يُفِيد الْمُحَقِّقُونَ من أهل الحَدِيث أَن الإِمَام الطَّيَالِسِيّ لم يؤلف الْمسند، وَإِنَّمَا اكْتفى من ذَلِك بروايته، فقد قَالَ عمر بن شَبَّة: "كتبُوا عَن أبي دَاوُد بأصبهان أَرْبَعِينَ ألف حَدِيث، وَلَيْسَ كَانَ مَعَه كتاب"٢، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: "سمع يُونُس بن حبيب عدَّة مجَالِس مفرقة فَهِيَ الْمسند الَّذِي وَقع لنا"، ثمَّ قَالَ: "روى٣ عَن أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ مُسْندًا فِي مُجَلد كَبِير"٤. وكما ذكر أَيْضا أَن جَامع الْمسند من رِوَايَة يُونُس هُوَ: أَبُو مَسْعُود الرَّازِيّ٥، قَالَ أَبُو نعيم: أَحْمد بن عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ، - ت ٤٣٠هـ -: "صنَّف أَبُو مَسْعُود الرَّازِيّ ليونس بن حبيب مُسْند أبي دَاوُد"٦. وَهُوَ قرين ليونس بن حبيب، كَمَا أَنه مَشْهُور بِمَعْرِِفَة تَخْرِيج الْأَسَانِيد - رِوَايَتهَا من بطُون الْأَجْزَاء -، فصنيعه هَذَا من بَاب التَّخْرِيج للأقران، وَالْمَعْرُوف أَن الإِمَام الطَّيَالِسِيّ مكثر جدا من الرِّوَايَة، وَيَقُول السخاوي: "لَوْلَا أَن الْجَامِع لمُسْند الطَّيَالِسِيّ غَيره بِحَسب مَا وَقع لَهُ - يَعْنِي الْجَامِع - بِخُصُوصِهِ من حَدِيثه، لَا بِالنّظرِ لجَمِيع مَا رَوَاهُ الطَّيَالِسِيّ، فَإِنَّهُ مكثر جدا، لَكَانَ أول مُسْند، فَإِن الطَّيَالِسِيّ مُتَقَدم على هَؤُلَاءِ"٧. وَلَعَلَّ الرَّاجِح أَن: الَّذِي رتب هَذِه المرويات - وَهِي جُزْء من مرويات

الحاشية

١ - كَمَا فِي الْمصدر السَّابِق. ٢ - كَمَا فِي تَارِيخ بَغْدَاد ٩/٢٧. ٣ - يَعْنِي يُونُس. ٤ - سير أَعْلَام النبلاء ٩/٣٨٢ ٥ - هُوَ: الْحَافِظ أَحْمد بن الْفُرَات بن خَالِد الضَّبِّيّ، الرَّازِيّ ثمَّ الْأَصْبَهَانِيّ، سمع من أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَغَيره، وَمَات سنة ٢٥٨هـ (انْظُر: تَارِيخ بَغْدَاد ٤/٣٤٣) . ٦ - كَمَا فِي تَارِيخ بَغْدَاد ٩/٢٧. ٧ - فتح المغيث ٢/٣٤٠

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية