← طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى

ص ١١٥ · ٢٦ / ١٢٤

٧٧٤ - هـ - عَنهُ: "فِيهِ أَحَادِيث ضَعِيفَة بل مَوْضُوعَة"١، وَيَقُول شيخ الْإِسْلَام أَحْمد بن عبد الْحَلِيم بن تَيْمِية - ت ٧٢٨هـ -: "لَيْسَ كل حَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي الْفَضَائِل وَنَحْوه يَقُول: إِنَّه صَحِيح، بل وَلَا كل حَدِيث رَوَاهُ فِي مُسْنده، يَقُول: إِنَّه صَحِيح، بل أَحَادِيث مُسْنده … قد يكون فِي بَعْضهَا عِلة تدل على أَنه ضَعِيف - بل بَاطِل لَكِن غالبها وجمهورها أَحَادِيث جَيِّدَة يُحتج بهَا، وَهِي أَجود من أَحَادِيث سنَن أبي دَاوُد"٢، وَالْأَصْل فِي هَذِه المسانيد جمع مرويات كل صَحَابِيّ على حِدة بغض النّظر عَن الثُّبُوت وَعَدَمه. وَقد أفرد الْحَافِظ ابْن حجر جُزْءا سَمَّاهُ: "القَوْل المُسَدَّد فِي الذب عَن مُسْند الإِمَام أَحْمد"٣، وَذكر فِيهِ الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة والواهية الَّتِي اُنتقدت فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد، وَأجَاب عَنْهَا، وَلَكِن لَا تَخْلُو إجَابَته فِي بعض الْمَوَاضِع من تَأمل، إِذْ حَسَّن أَحَادِيث كَانَ قد حكم عَلَيْهَا بِالْوَضْعِ فريق من الْأَئِمَّة كشيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية٤. رَابِعا: مشتملاته: ذكر الْعَلامَة مُحَمَّد بن جَابر الْوَادي آشي - ت٧٤٩هـ - أَن عدد مسانيد الإِمَام أَحْمد سِتَّة عشر مُسْندًا٥، وَيَقُول الْحَافِظ ابْن حجر: "مُسْند أَحْمد يشْتَمل على ثَمَانِيَة عشر مُسْندًا، وَرُبمَا أضيف بَعْضهَا إِلَى بعض"٦، وَفِي مَوضِع آخر ذكر أَنَّهَا: سَبْعَة عشر مُسْندًا٧، وبتوجيه ابْن حجر يجمع بَين هَذِه الْأَقْوَال. وَتلك الأرقام هِيَ لأعداد المسانيد الرئيسة الَّتِي جعلهَا الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده كالكتب وَترْجم بهَا كَقَوْلِه - مثلا -: "مُسْند بني هَاشم" والحقيقة أَنه يُدخل تحتهَا عدَّة مسانيد للصحابة، وَلكنه رُبمَا اقْتصر على مرويات صَحَابِيّ وَاحِد فِيهَا

الحاشية

١ - اخْتِصَار عُلُوم الحَدِيث ٣١. ٢ - منهاج السّنة ٧/٢٢٣. ٣ - مطبوع، نشرته إدارة ترجمان السّنة فِي باكستان، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ. ٤ - انْظُر: منهاج السّنة ٣/١٠، وَمَا ذكره الْحَافِظ ابْن حجر فِي ص ١٨. ٥ - برنامجه ١٩٨. ٦ - المعجم المؤسس ٢/٣٢. ٧ - إِطْراف المُسْنِد المُعْتَلِي بأطراف المُسْنَد الْحَنْبَلِيّ ١/١٧٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية