← محاضرة في علم الرجال وأهميته - ضمن «آثار المعلمي»

15 · ص ٢٢٨ · ١٣ / ٤٣

طائفة من مشاهير المكثرين من الجرح والتعديل

١ - شُعبة بن الحجَّاج. ولد سنة (٨٢)، وتوفي سنة (١٦٠)، وهو أول من تجرَّد لذلك وشدَّد فيه. جاء عنه أنه قال: سمعت من طلحة بن مُصَرِّف حديثًا واحدًا، وكنتُ كلما مررتُ به سألته عنه، فقيل له: لِمَ يا أبا بسطام؟! قال: أردت أن أنظر إلى حفظه، فإن غيَّر فيه شيئًا تركته (¬١). ٢ - سفيان الثوري (٩٧ ــ ١٦١). وله في ذلك نوادر؛ قال في ثور بن يزيد: "خذوا عن ثور، واتقوا قَرْنَيْه" (¬٢). وكان ثور قدريًّا، يميل إلى النَّصْب، فهذان قرناه. ٣ - الإمام مالك بن أنس (٩٣ ــ ١٧٩). وكان لا يروي إلا عن ثقة. ٤ - ابن المبارك (١١٨ ــ ١٨١). وكان ربما جعل كلامه في الرجال شعرًا ليشتهر، فمنه قوله (¬٣): أيها الطالبُ علمًا ... ائتِ حمادَ بن زيد فاطلبنَّ العلمَ منه ... ثم قيده بقيد لا كثورٍ وكجَهْم ... وكعَمْرو بن عُبيد وفي ترجمة أبي إسحاق الفَزَاري من "تهذيب التهذيب" (¬٤) وغيره: أن هارون الرشيد أخذ زنديقًا فأراد قتله، فقال: أين أنت من ألف حديث

الحاشية

(¬١) "الكفاية" ١٣٣. [المؤلف]. (¬٢) "تهذيب التهذيب": (٢/ ٣٤). (¬٣) المصدر نفسه: (٢/ ٣٥). (¬٤) (١/ ١٥٢) وانظر "سير النبلاء": (٨/ ٥٤٢).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية