← شذرات من إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب

ص ١٩ · ١٩ / ٥٢

قُلْتُ:

وَقَدْ أَكْثَرَ الشَّيْخَانِ مِنْ تَخْرِيْجِ أَحَادِيثِهِ فِي صَحِيحِهِمَا، فَاتَّفَقَا عَلَى ثَمَانِيَةِ أَحَادِيثَ

، وَتَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ بِسَبْعَةِ أَحَادِيثَ، وَتَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثَاً، فَجُمْلَةُ أَحَادِيثِهِ فِيهِمَا: وَاحِدٌ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثَاً، وَبِالْمُكَرَّرِ: وَاحِدٌ وَسِتُّونَ حَدِيثَاً. فَأَمَّا الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ: [١] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ /ح٢٩٧٥) ، وَمُسْلِمٌ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ /ح٢٤٠٧) : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ﵁ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ، فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا فِي صَبَاحِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ أَوْ قَالَ لَيَأْخُذَنَّ غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ قَالَ: يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ، وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ. [٢] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْمَغَازِي /ح٤١٦٩) ، وَمُسْلِمٌ (كِتَابُ الإِمَارَةِ /ح١٨٦٠) : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ ، قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية