ولم يكن أحدٌ من المدلسين يقول في ابتداء الحديث: "عن فلان". ولكن كانوا كثيرًا ما يبتدئون بالاسم، كما تجد أمثلته في فصل التدليس من "فتح المغيث" (¬١)، واعترف بكثرته، وقد اطّلعتُ على أمثلةٍ أخرى، ولم أجد مثالًا واحدًا أن أحدًا من المدلسين أو غيرهم ابتدأ بقوله: "عن فلان". وهذا السهو لا يُغيّر حكمًا ولكن ما حقّقتُه يساعد على ما قدّمته: أن الصيغة غير ظاهرة [ص ٦] في السماع، وذلك أن قول ابن عُيينة مثلًا "الزهري ... " (¬٢).
(¬١) (١/ ٢٠٨ - ٢٢٩). (¬٢) هنا انتهى ما وُجد من هذه الرسالة، وترك المؤلف باقي ص ٦ بياضًا.