← دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين ط مكتبة السنة

ص ٣٨٠ · ٣٧٩ / ٤٠٢

فيا قومي المسلمين والعرب عَضُّوا بِالنَّوَاجِذِ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وبحسبكم قول المبلغ عن رب العالمين: «تَرَكْتُ فِيكُمْ [أَمْرَيْنِ] لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ» رواه الإمام مالك بَلاَغًا، ورواه الحاكم في " مستدركه " موصولاً عن ابن عباس ﵄. ... [١٢] لقد أقام الله ﵎ للدفاع عن دينه وإظهار محاسنه وفضائله والدفاع عن كتابه، وسنة رسوله ﷺ، من علماء هذه الأمة الإسلامية في كل عصر ومصر من دحض هذه الشبه التي أوردها أعداء الإسلام على كتاب الله ﵎ وسنة رسوله ﷺ، وهذه الطائفة القائمة على الحق والمنافحة عنه لن يخلو منها عصر من العصور كما هي سنة الله في الأكوان: أن الحق لا بد له من أنصار وأعوان حتى ولو ظهر الباطل على الحق، وكثر ناصروه، وهذه الطائفة القائمة على الحق والناصرة له. وذلك حسبما صدع به الصادق المصدوق ﷺ. روى البخاري (١) ومسلم (٢) وغيرهما بسنديهما عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ قال: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ» وفي رواية لمسلم بلفظ: «لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ ... » ورويا في " صحيحيهما " بسنديهما عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، وَلاَ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى [يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ]». والمراد بالظهور: الظهور بالحجة والبرهان وهذا الظهور في كل عصر وزمان،

الحاشية

(١) " صحيح البخاري ": - كِتَابُ المَنَاقِبِ - باب بعد علامات النبوة ببابين. و - كِتَابُ الاِعْتِصَامِ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ» [يُقَاتِلُونَ] وَهُمْ أَهْلُ العِلْمِ ". (٢) " صحيح مسلم ": - كِتَابُ الإِمَارَةِ - بَابُ قَوْلِهِ ﷺ: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية