ص ٥٥ · ٥٢ / ١٤٨
إلى بدعته وغير الداعي إليها. وهذا ما لم يروا فيه ترويج لبدعته. في رواة " الصحيحين " كثير من هؤلاء. ولهذا وَثَّقَ الأكثرون عبيد الله، وقالوا عنه: كان عالمًا بالقرآن رأسًا فيه. وأخرجه له (الجماعة) ت ٢١٣ أو ٢١٤ هـ. (خ) أيضًا في (التفسير) سورة البقرة من طريق أخرى. (م) في (الإيمان) من أربع طرق عن ابن عمر (١٩ - ٢٢).
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ يَوْمًا فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «الْيَسِيرُ مِنَ الرِّيَاءِ (١) شِرْكٌ (٢)، وَمَنْ عَادَى أَوْلِيَاءَ اللَّهِ (٣) فَقَدْ بَارَزَ (٤) اللَّهَ بِالْمُحَارَبَةِ. إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الأَبْرَارَ الأَتْقِيَاءَ الأَخْفِيَاءَ، الَّذِينَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا (٥)، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى (٦)، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ (٧)». (جه، ك، هق في كتاب " الزهد " له). -
(١) الرياء: مصدر رَاءَى يُرَائِي رِيَاءً وَمُرَاءَاةً، فهو مشتق من الرؤية، فالمرائي يُرِي الناس ويظهر لهما ما ينبغي أن يكون لله تعالى، فهو يطلب المنزلة والجاه والثناء عند الناس،