← الشرح المختصر لنخبة الفكر

ص ٧٤ · ٥٦ / ٩٨

وقال ابن النجار في "شرح الكوكب" (٢/ ٤٧١): ((ولو جنيا في الأظهر) أي ولو كان من لقي النبي ﷺ مسلما جنيا في الأظهر من قولي العلماء ليدخل الجن الذين قدموا على النبي ﷺ من نصيبين وأسلموا، وهم تسعة أو سبعة من اليهود بدليل قوله تعالى: (إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى) [الأحقاف: ٣٠] وذكر في أسمائهم: شاص، وماص، وناشى، ومنشى، والأحقب، وزوبعة، وسرق، وعمر، وجابر. وقد استشكل ابن الأثير في كتابه " أسد الغابة " قول من ذكرهم من الصحابة. فإن بعضهم لم يذكرهم في الصحابة، وبعضهم ذكرهم قال في شرح التحرير قلت: الأولى أنهم من الصحابة. فإنهم لقوا النبي ﷺ وآمنوا به وأسلموا، وذهبوا إلى قومهم منذرين).

المقطوع:

-[قال الحافظ: (أو إلى التابعي، وهو من لقى الصحابي كذلك ... والثالث: المقطوع، ومن دون التابعي فيه مثلُهُ).]- المقطوع هو: (ما أضيف إلى التابعي فمن بعده). قال المناوي في "اليواقيت والدرر" (٢/ ٢٢٤): (المقطوع وهو: ما ينتهي إلى التابعي قولا وفعلا ومن دون التابعي كذلك من أتباع التابعين فمن بعدهم فيه - أي التسمية - مثله - أي (مثل) ما ينتهي إلى التابعي). - وإقرار التابعي فمن دونه ليس بحجة.

تعريف التابعي:

قال ابن حجر في "النزهة" (ص/ ٢٣٩): (التابعي: وهو من لقي الصحابي كذلك، وهذا متعلق باللقي، وما ذكر معه؛ إلا قيد الإيمان به؛ فذلك خاص بالنبي ﵌. وهذا هو المختار؛ خلافا لمن اشترط في التابعي طول الملازمة، أو صحة السماع، أو التمييز). ومقصود الحافظ أن الإيمان خاص بالنبي ﷺ يعني لا يصح أن نقول في التعريف: (لقى الصحابي مؤمنا به) بل نقول مؤمنا بالنبي ﷺ فالإيمان خاص بالنبي ﷺ. وقد فهم البعض أن معنى عبارته أنه لا يشترط في التابعي أن يكون مسلما وقت اجتماعه بالصحابي. قال المناوي في "اليواقيت والدرر" (٢/ ٢١٧ (: (التابعي، وهو: من لقى الصحابي كذلك، وهذا متعلق باللقي. وما ذكر معه إلا قيد الإيمان به فذلك خاص

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية