ص ٩٣ · ٨٧ / ٢٠٥
شاذّاً، ثم يُفسِّرون الشذوذ بمخالفة الثقة مَن هو أوثقُ منه. والعَجَبُ ممن أَغفل ذلك منهم، مع اعترافه باشتراط انتفاءِ الشذوذ في حدّ الحديث الصحيح، وكذا الحسن! (¬١). [رأيُ الأئمةِ في قبول الزيادة المنافية لرواية الأوثق]: والمنقولُ عن أئمة الحديث المتقدمين: كعبد الرحمن بن مهدي (¬٢)، ويحيى القطانِ (¬٣)، وأحمدَ بنِ [٩/ ب] حنبل، ويحيى بن معين (¬٤)، وعليّ بن المدِيني (¬٥)، والبُخَارِيّ (¬٦)، وأبي زُرْعَة (¬٧)، وأبي حاتم (¬٨)، والنسائي (¬٩)،
(¬١) وهذا التحقيق وما بعده مِن روائع الإمام ابن حجر، رحمه الله تعالى. (¬٢) هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان البصري، ١٣٥ - ١٩٨ هـ، إمام مِن أئمة الحديث. (¬٣) هو يحيى بن سعيد بن فرُّوخ، أبو سعيد القطّان، البصري، ١٢٠ - ١٩٨ هـ، مِن كبار الأئمة. (¬٤) هو يحيى بن معين بن عون، أبو زكريا، البغدادي، ت ٢٣٣ هـ، إمامٌ مِن أئمة الجرح والتعديل، قيل فيه: كأنما خُلِق للحديث. له: "التاريخ" و"العلل ومعرفة الرجال". (¬٥) هو علي بن عبد الله بن جعفر بن المديني البصري، أبو الحسن، الإمام، أعلمُ أهل عصره بالحديث وعلله، ت ٢٣٤ هـ، له مؤلفات كثيرة. (¬٦) هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، الجُعْفِيّ، أبو عبد الله، ت ٢٥٦ هـ، الإمام الجَهْبَذ في الحديث وعلله، وقدوة المحدِّثين، أوّل مَن أَلّف في الحديث الصحيح مستقلاًّ، وكتابه: "الجامع المسنَد الصحيح المختصر مِن أمور رسول ﷺ وسننه وأيامه" هو أصحُّ الكتب بعد كتاب الله تعالى. (¬٧) هو عبيد الله بن عبد الكريم الرازيّ، أبو زُرعة، وُلِد نحو ٢٠٠، وتوفي ٢٦٤ هـ، مِن الأئمة المعدودين في الحديث وعلله، وفي الزهد والعبادة. (¬٨) هو محمد بن إدريس الحنظليّ، أبو حاتم الرازيّ، ١٩٥ - ٢٧٧ هـ، إمام في الحديث والعلل. (¬٩) هو أحمد بن شعيب بن علي بن سنان، أبو عبد الرحمن، النسائي، ٢٢٥ - ٣٠٣ هـ، مِن أئمة الحديث الكبار، له: "السنن الكبرى"، و"المجتبى"، وغيرهما.