← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ص ٦٠ · ٥٥ / ٢٠٥

[أقسام الآحاد] [٢ - تعريف الحديث المشهور والمستفيض، ووجه الفرق بينهما] والثاني (¬١) -وهو أول أقسام الآحاد-: ما لَهُ طرقٌ [٤/ أ] محصورةٌ بأكثرَ مِن اثنين، وهو المشهور عند المحدثين (¬٢). سُمِّيَ بذلك لوضوحه، وهو المستفيض على رأيِ جماعةٍ مِن أئمةِ الفقهاء، سُمِّيَ بذلك لانتشاره، مِن: فاض الماءُ يَفِيض فيضاً، ومنهم مَنْ غاير بين المستفيض والمشهور، بأنّ المستفيض يكون في ابتدائه وانتهائه سواءً (¬٣)، والمشهور أعمُّ من ذلك. ومنهم مَن غاير على كيفيةٍ أخرى، وليس مِن مباحث هذا الفن. [أقسام المشهور]: ثم المشهور يُطلَق:

الحاشية

(¬١) وهو الذي أشار إليه في ص ٥٢، ووضعْتُ له رقم ٢. (¬٢) أَيْ: في اصطلاح المحدثين، لا الشهرة بمعنى الشهرة على الأَلْسُنِ. (¬٣) في الأصل ق ٤ أ، حاشيةٌ نصُّها: ((قوله: "سواءً"، بالفتح، خبر "يكون"، واسمها مستتر، تقديره: هو، راجعٌ إلى المستفيض، كما هو ظاهر، لكن، توهم بعضهم؛ فلذلك أُثبِتَتْ)).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية