← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ص ٥٢ · ٥١ / ٢٠٥

وقد وَضَحَ بهذا تعريف المتواتر. وخِلافُهُ (¬١) قد يَرِدُ: أ- بلا حصرٍ، أيضاً، لكن، مع فَقْدِ بعض الشروط. ب- أو مع حصرٍ: ٢ - بما فوق الاثنين، أي بثلاثةٍ فصاعداً، ما لم تجتمع شروط التواتر. ٣ - أو بهما، أي: باثنين فقط. ٤ - أو بواحدٍ. والمراد بقولنا: ((أن يَرِدَ باثنين)): أن لا يَرِدَ بأقلَّ منهما، فإن وَرَدَ بأكثرَ في بعض المواضع من السند الواحد لا يضر؛ إذ الأقل في هذا يَقْضي على الأكثر. [فالأول] (¬٢): المتواتر. [حكم المتواتر]: وهو المفيد للعلم اليقيني (¬٣) -فأَخرجَ النظريَّ، على ما يأتي تقريره- بشروطه

الحاشية

(¬١) المقصود بـ"خلافه" أي خلاف المتواتر، أي: ما سِواه، لا عكسه، وهو الآحاد بمختلف أقسامه. (¬٢) وهو الذي ورد بلا حصرِ عددٍ معيَّن. وفي الأصل: "فأول". والمثبت مِن عدة نسخ، وهو الأليق بالسياق. ويُلاحَظ أنّ هذه الأقسام التي بدأها المؤلف بقوله: "فالأول … " هي عَوْدٌ على ما ذكره في التقسيم الذي أَورده قبله، وقد رَقّمتُها بأرقامٍ متسلسلةٍ، لِيَسْهل فهمها وتذكّرها؛ فإذا قال المؤلف: (الأول) فتنظر إلى رقم (١) في ص ٤٩ فما بعدها؛ لِتَعْرِف ما هو، وإذا قال: (الثاني) تنظر إلى رقم (٢) في هذه الصفحة، وهكذا باقي الأقسام في الصفحة نفسها. (¬٣) قوله: "فالأول المتواتر وهو المفيد للعلم اليقيني". كان مِن الأَولى إضافة: "الضروري" كما ذَكَر هو فيما بعد.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية