← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ص ٤٩ · ٤٨ / ٢٠٥

[أقسام الخبر باعتبار طرق وصوله إلينا] فهو باعتبارِ وصوله إلينا: إما أن يكون له طُرُقٌ، أي: أسانيدُ كثيرةٌ-لأنّ طُرُقاً جَمْعُ طَرِيق، و"فَعِيلٌ" في الكثرة يُجْمَع على "فُعُل" بضمَّتين، وفي القِلَّة على ["أَفْعِلَة"] (¬١) - والمراد بالطرق: الأسانيد. والإسنادُ: حكايةُ طريقِ المتن. [عددُ التواتر]: وتلك الكثرةُ [٣/ أ] أحدُ شروطِ التواتر، إذا وردت- بلا حصرِ عددٍ مُعَيَّنٍ، بل تَكُوْن العادة قد أحالت تواطؤَهُم على الكذب، وكذا وقوعُهُ (¬٢) منهم اتِّفاقاً مِن غيرِ قصدٍ- فلا معنى لتعيين العدد على الصحيح. ومِنْهم مَنْ عَيَّنه في الأربعة. وقيل: في الخمسة. وقيل: في السبعة. وقيل: في العشرة.

الحاشية

(¬١) في الأصل: "أَفْعُل"، وفي باقي النسخ: "أفعلة" وهو الصواب. وهو الموافق للغة، كما جمعوا: رغيف على: أرغفة، وهذا الذي ذكره الشراح. وأما الذي يُجمع في القلة على "أفْعُل" فهو ما كان على وزن "فَعْل" مثاله: كَعْب وأكعُب … ينظر: "لسان العرب"، ٦/ ٢٣، مادة: بأس، والله تعالى أعلم. (¬٢) هكذا جاء ضبْطها في الأصل، والأَوْلى أن تكون بفتح العينِ: "وقُوعَهُ".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية