← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ص ١٨٨ · ١٧٩ / ٢٠٥

بالشهادة، في الأصح، أيضاً. والفرق بينهما: أنّ التزكيةَ تُنَزَّلُ منزلةَ الْحُكْم؛ فلا يُشتَرَط فيها العدد، والشهادةُ تقع مِن الشاهد عند الحاكم؛ فافترقا. ولو قيل: يُفَصَّلُ بين ما إذا كانت التزكية في الراوي مستندةً مِن المزكِّي إلى اجتهاده، أو إلى النَّقْل عن غيره لكان مُتَّجِهاً؛ فإنه (¬١) إنْ كان الأولَ (¬٢) فلا يُشترط العَدَدُ أصلاً؛ لأنه [٢٨/ أ] حينئذٍ يكون بمنزلة الحاكم، وإن كان الثانِيَ فَيَجْرِي (¬٣) فيه الخلافُ. وتبيّنَ أنه، أيضاً (¬٤)، لا يُشترط العدد؛ لأن أصل النقل لا يُشترط فيه العدد؛ فكذا ما تَفرَّع عنه (¬٥). والله ﷾ أعلم. [ليس كل جَرْح جارحٍ يُقْبَل] وينبغي (¬٦) أن لا يُقْبل الجرح والتعديل إلا مِن عدلٍ مُتَيَقِّظٍ؛ فلا يُقْبل

الحاشية

(¬١) في نسخةٍ: "لأنه يظهر". (¬٢) في نسخةٍ: "الأولُ". وهو خطأٌ؛ لأنه خبرُ "كان". (¬٣) في نسخةٍ: "فيُجرى". (¬٤) في الأصل حاشية، نصها: "في شرح التقريب للسيوطي نقلاً عنه: ويتبين أيضاً، وهو الظاهر". قلت: وكلام السيوطي في "تدريب الراوي"، ١/ ٣٠٩. (¬٥) في حاشية الأصل تعليقٌ، نصُّه: "وكما تبين في الأول- وهو ما إذا كانت التزكية مستندةً إلى اجتهاده - قال السيوطي: وليس لهذا التفصيل الذي ذكره فائدةٌ إلا نفْي الخلاف في القسم الأول" ق ٢٨ أ. قلت: وكلام السيوطي في "تدريب الراوي"، ١/ ٣٠٩. (¬٦) في نسخةٍ: "وكذا لا ينبغي".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية