ص ١٨٠ · ١٧٣ / ٢٠٥
ابن يزيد ويزيد بن عبد الله. ومثال الثاني: أيوب بن سَيّار، وأيوب بن يَسار، الأول مدني مشهور ليس بالقويّ، والآخَرُ مجهول. خاتِمَةٌ ومِن المهم عند المحدثين معرفةُ طبقاتِ الرواة: [طبقات الرواة] وفائدته: الأمن مِن تداخل المشتبهين، وإمكان الاطّلاع على تبيين المدلِّسين (¬١) (¬٢)، والوقوفُ على حقيقة المراد مِن العنعنة. والطبقة في اصطلاحهم: عبارةٌ [٢٧/ أ] عن جماعةٍ اشتركوا في السِّنِّ ولقاءِ المشايخ. وقد يكون الشخص الواحد مِن طبقتين باعتبارين، كأنس بن مالك ?، فإنه من حيثُ ثبوتُ صحبتِهِ للنبي ﷺ يُعَدُّ في طبقة العشرة، مثلاً، ومن حيثُ صِغَرُ السِّنِّ يُعَدُّ في طبقةٍ (¬٣) بعدهم، فمَنْ نظر إلى الصحابة باعتبار الصحبة جَعَلَ الجميعَ طبقةً واحدةً، كما صنع ابن حِبّان (¬٤)، وغيره، ومَنْ نظر إليهم باعتبارِ قدرٍ زائدٍ، كالسَّبْقِ إلى الإسلام، أو شهودِ المشاهِدِ الفاضلة، جعَلهم
(¬١) في نسخةٍ: "التدليس". (¬٢) في حاشية الأصل: "المدلس"، وعليها: "نسخة"، أيْ: هي كذلك في نسخة أخرى. (¬٣) في نسخةٍ: "طبقةِ مَن". (¬٤) في "الثقات"، ٣/ ١.