ص ١٦٧ · ١٦٠ / ٢٠٥
وهو مِن صفات الإسناد، وقد يقع التسلسل في مُعْظم الإسناد، كحديث المسلسَل بالأوَّلية (¬١)، [٢٣/ ب] فإن السَّلْسَلَةَ تنتهي فيه إلى سفيان بن عُيَيْنَةَ فقط (¬٢)، ومَنْ رواه مسلسلاً إلى منتهاه فقد وَهِمَ. [صيغ الأداء ومراتبها] وصِيغ الأداء المشار إليه (¬٣) على ثمانية (¬٤) مراتب: الأولى: سمعتُ وحدثني. ثم أخبرني وقرأتُ عليه، وهي المرتبة الثانية. ثم قُرِئ عليه وأنا أسمع، وهي الثالثة. ثم أنبأني وهي الرابعة. ثم ناولني وهي الخامسة. ثم شافهني -أَيْ بالإجازة- وهي السادسة. ثم كتب إليَّ أَيْ بالإجازة، وهي السابعة. ثم "عن"، ونحوها: مِن الصِّيَغ المحتَمِلَةِ للسماع والإجازة، ولعدم السماع أيضاً، وهذا مثل: قال وذَكر ورَوَى. [محل استعمال تلك الصِيَغِ] واللفظان الأَوَّلان مِن صِيَغ الأداء، وهما: سمعتُ وحدثني صالحان لِمَنْ
(¬١) وهو قول النبي ﷺ: (الراحمون يرحمهم الرحمن … )، وسمي بذلك؛ لأن كل راوٍ في سنده يقول: "حدثني فلان، وهو أول حديثٍ سمعته منه"، أخرجه مِن هذا الوجه المسلسل: ابن عساكر في "تاريخه"، ٢٩/ ١١، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين"، ٣/ ٢٠٩. (¬٢) ومِن هذا الوجه أخرجه البيهقي في "الآداب"، ١/ ٣٣. (¬٣) في حاشية الأصل: "إليها" وعليها: "نسخة". (¬٤) يراجع في صِيَغ الأداء: "الإلماع .. "، للقاضي عياض، و"جامع الأصول .. "، لابن الأثير، ١/ ٧٨ - ٩٠.