ص ١٥٨ · ١٥١ / ٢٠٥
رسول الله ﷺ ". وأما الخطيب فقال (¬١): ((المسنَدُ: المتصل)). فعلى هذا: الموقوفُ إذا جاء بسندٍ متصلٍ يسمَّى عنده مسنَداً، لكن، قال: ((إنَّ ذلك قد يأتي، لكن، بِقِلَّةٍ)). وأَبْعَدَ ابنُ عبد البر حيث قال: ((المسنَدُ: المرفوع))، ولم يَتعرض للإسناد، فإنه يَصْدق على المرسَل والمعضَل والمنقطع، إذا كان المتن مرفوعاً، ولا قائل به. [العالي] فإنْ قلَّ عَدَدُهُ، أَيْ: عددُ رجالِ السندِ، [٢١/ أ] فإما: ١ - أن ينتهي إلى النبي ﷺ بذلك العدد القليل بالنسبة إلى سندٍ آخَرَ، يَرِدُ به ذلك الحديثُ بعَيْنِهِ بعددٍ كثيرٍ. ٢ - أو ينتهيَ إلى إمامٍ مِنْ أئمة الحديث ذي صفةٍ عَلِيَّةٍ: كالحفظِ، والفقهِ، والضبطِ، والتصنيفِ، وغير ذلك مِن الصفات المقتضية للترجيح، كشعبةَ ومالكٍ، والثوريِّ (¬٢)، والشافعيِّ، والبُخَارِيّ، ومسلمٍ، ونحوِهِمْ. [العلو المطلق] فالأول: -وهو ما ينتهي إلى النبي ﷺ -: العلوُّ المطْلَق، فإن اتفق أن يكونَ سندُهُ صحيحاً كان الغايةَ القُصْوى، وإلا فصورةُ العلوِّ فيه موجودةٌ، ما لم يكن موضوعاً؛ فهو كالعدم.
(¬١) في "الكفاية"، ص ٢١. (¬٢) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، الكوفي، ٩٧ - ١٦١ هـ، وهو إمام في الفقه والحديث والزهد والورع، روى له الستة.