← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ص ١٣٢ · ١٢٦ / ٢٠٥

٥ - قال القاضي عياض: ((ينبغي سَدُّ بابِ الرواية بالمعنى؛ لئلاّ يَتَسلَّطَ مَنْ لا يُحْسِنُ، ممن يَظُنّ أنه يُحْسِن، كما وقع لكثيرٍ من الرُوَاةِ، قديماً وحديثاً)) (¬١). والله الموفق. [غريب الحديث] فإنْ خَفِي المعنى، بأن كان اللفظ مستعمَلاً بِقِلَّةٍ، احتيج إلى الكتبِ المصنَّفةِ في شرْح الغريب. ١ - ككتاب أبي عبيد القاسم بن سلاّم (¬٢)، وهو غير مرتَّبٍ، وقد رتَّبه الشيخ موفق الدين بن قُدَامَة (¬٣) على الحروف. ٢ - وأجمعُ منه كتاب أبي عبيد الهروي (¬٤)، وقد اعتنى به الحافظ أبو موسى

الحاشية

(¬١) ذكر هذا في شرحه لصحيح مسلم، انظر "مقدمة إكمال المعلم بفوائد مسلم" ص ١٥٤، وقد عقد باباً في كتاب "الإلماع" بعنوان: "باب تحرّي الرواية والمجيء باللفظ، ومَن رَخَّصَ للعلماء في المعنى ومَن مَنَعَ"، ص ١٧٤ - ١٨٢. (¬٢) هو القاسم بن سلام بن عبد الله البغدادي، أبو عبيد، ١٥٧ - ٢٢٤ هـ، كان عالماً بالحديث، وعارفاً بالفقه والمذاهب، رأساً في اللغة، إماماً في القراءات، له كتاب "الأموال"، و"فضائل القرآن"، و"غريب الحديث"، وهو هامّ جداً، قال فيه: "هو كان خلاصة عمري". (¬٣) هو عبد الله بن أحمد بن محمد بن قُدَامَة المَقْدِسِي ثم الدمشقي، موفق الدين، ٥٤١ - ٦٢٠ هـ، برع في علوم زمانه، وصار المرجعَ في الفقه الحنبلي، له مؤلفات كثيرةٌ، منها: "المغني"، و"المقنع"، و"روضة الناظر"، وغيرها. (¬٤) هو أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، أبو عبيد الهروي، نسبته إلى هراة، من مُدن خراسان، إمام لغوي بارع وأديبٌ، ت ٤٠١ هـ، له كتبٌ، منها: "كتاب الغريبين" أي: غريب القرآن وغريب الحديث، وهو أول من جمع بينهما.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية