← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ص ١٢٢ · ١١٦ / ٢٠٥

قال: سَمِعَ الحسنُ مِن أبي هريرة. وكما وَقَع لغياث بن إبراهيم (¬١)، حيث دخل على المهدي (¬٢) فوجده يلعب بالحَمَام؛ فساق في الحال إسناداً إلى النبي ﷺ، أنه قال: ((لا سَبَق إلا في نَصْلٍ أو خُفٍّ أو حافرٍ أو جَناحٍ))، فزاد في الحديث: "أو جناح"؛ فَعَرف المهديُّ [١٤/ أ] أنه كذَبَ لأجْله فأَمر بذبح الحمام (¬٣). ومنها: ما يؤخذ مِن حال المرويّ، كأنْ يكون مناقِضاً لنصِّ القرآن، أو السنة المتواترة، أو الإجماع القطعيّ، أو صريحِ العقل؛ حيث لا يَقْبلُ شيءٌ مِن ذلك التأويلَ. [طرق الوضع] ثم المرويّ: ١ - تارةً يخترعه الواضع. ٢ - وتارةً يأخذ كلامَ غيره: كبعضِ السلف الصالح، أو قدماء الحكماء، أو الإسرائيليات.

الحاشية

(¬١) هو غياث بن إبراهيم، النخعي، أبو عبد الرحمن، تركوه، قال أبو داود: كذاب. (¬٢) هو محمد بن عبد الله بن محمد الهاشمي، الخليفة العباسي، الملقب بالمهدي ابن الخليفة أبي جعفر المنصور، ١٢٧ - ١٦٩ هـ. (¬٣) الحديث عند أبي داود، ٢٥٧٤، الجهاد، والترمذيّ، ١٧٠٠، الجهاد، وقال: حديث حسن. والنسائي، ٣٥٨٥، و ٣٥٨٦، الخيل، وغيرهم، دون قوله: "أو جناح"، وخَبَرُ غياثٍ مع المهديّ مذكور في "تاريخ بغداد"، ١٢/ ٣٢٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية