ص ١١٥ · ١٠٩ / ٢٠٥
والقِسْمُ الثالث من أقسام السَّقط مِن الإسناد: [المعضل] إن كان باثنين فصاعداً، مع التوالي، فهو "المُعْضَل". [المنقطع] وإلا، فإنْ كان الساقط (¬١) باثنين (¬٢) غير متواليين، في موضعين مثلاً، فهو المنقطع، وكذا إنْ سَقَط واحدٌ، فقط، أو أكثر مِن اثنين، لكن، يُشْتَرَطُ (¬٣) عدم التوالي. [أقسام السقط] ثم إن السَّقْط مِن الإسناد قد: ١ - يكونُ واضحاً يَحْصل الاشتراك في معرفته، ككون الراوي، مثلاً، لم يعاصِرْ مَنْ رَوى عنه. ٢ - أو يكونُ خفيّاً فلا يُدْرِكه إلا الأئمة الْحُذّاقُ المطَّلِعون على طرقِ الحديث وعِلل الأسانيد. فالأول: وهو الواضح، يُدْرَكُ بعدم التلاقي بين الراوي وشيخِه، بكونه لم يُدْرِكْ عَصْرَه، أو أدركه لكن (¬٤)، لم يجتمعا، وليست له منه إجازةٌ، ولا وِجَادة. ومِنْ ثَم، احْتِيْجَ إلى التاريخ؛ لِتَضَمُّنِهِ تحريرَ مواليدِ الرواةِ ووفِياتِهم، وأوقاتِ
(¬١) في نسخةٍ: "السقط". (¬٢) في حاشية الأصل هنا حاشية تبيَّن لي منها ما يلي: "فائدةٌ: مثاله: قول الحسن البصري: حدثنا ابن عباس على منبر البصرة. فإنه لم يسمع مِن ابن عباس. وكذلك قول: ثابت البناني … ". ولم أهتدِ إلى تحديد موضع هذه الحاشية مِن هذه الصفحة بالضبط، لكنها في ق ١٢ ب. وجلُّ المشكلات هذه بسبب التصوير. (¬٣) في نسخةٍ: "بشرط". (¬٤) في نسخةٍ: "لكنهما".