← طرق الاستدلال بالسنة والاستنباط منها

ص ٢٨ · ٢٨ / ٥٥

وطريقة الاستدلال بالأمر تختلف بحسب القرائن، فالنصوص الآمرة قد تدل على الوجوب أو الإباحة، أو الندب، أو الإرشاد، أو الدعاء، ومن هنا نجد جانباً من اختلاف العلماء في ذلك. وَأَنَّ الأصل في الأمر الوجوب ولكن قد تصرفه القرائن إلى سواه. ٤ - وقد يأتي الخاص على صيغة النهي، والنهي: هو طلب الكف عن الفعل على جهة الاستعلاء. فهل هذه الصيغة للتحريم أو للكراهة؟ إنها تفيد التحريم أو الكراهة، وإنَّ الأصل في النهي هنا التحريم، لكن قد يصرفه عن التحريم صارف إلى الكراهة. فمن أمثلة نهي التحريم قوله ﷺ «لاَ تُجْمَعُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا» (١). فقد أفاد النهي عن التحريم، ومثله قوله ﷺ: «لاَ تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلاَ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَلاَ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ» (٢)، وقوله: «لاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ

الحاشية

(١) متفق عليه. (٢) رواه مسلم.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية