← شرح الموقظة للذهبي

ص ٧١ · ٧٠ / ١٥٤

النووي في التقريب -: بنقل الثقة؛ لأنه من جمع العدالة، والضبط، والتعاريف تصان عن الإسهاب]. وهذا التعقب ليس بشيء، فقد آثر الذهبي التطويل، وعدل عن الاختصار؛ زيادةً في البيان، ودفعاً للتوهم، فقد بين ﵀ أن الثقة عند المتأخرين يطلق على من لم يُجْرَح، مع ارتفاع الجهالةِ عنه، قال الإمام الذهبي في الموقظة: [وقد اشتَهَر عند طوائف من المتأخرين، إطلاقُ اسم (الثقة) على من لم يُجْرَح، مع ارتفاع الجهالةِ عنه. وهذا يُسمَّى: مستوراً، ويُسمىَّ: محلهُّ الصدق، ويقال فيه: شيخ]. وقد أشار طاهر الجزائري في توجيه النظر إلى أصول الأثر (١/ ١٨١) إلى هذا التعقب على التعريف، وأجاب عنه بنحو ذلك فقال: [فأورد عليه بأن الاختصار يقتضي أن يقال: بنقل ثقة عن مثله؛ فإن الثقة هو الجامع بين وصف العدالة والضبط، وأجيب عن ذلك: بأن الثقة قد يطلق على من كان مقبولا، وإن لم يكن تام الضبط، والمعتبر في حد الصحيح إنما هو تام الضبط، ولذا فسروا الضابط في تعريفه بتام الضبط].

قوله: (واتَّصَل سَنَدُه). فيه مسائل:

المسألة الأولى: معنى الاتصال:

أ - لغة:

قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط: [وَصَلَ الشيءَ بالشيءِ وَصْلاً وصُلَةً بالكسر والضم ووصَّلَهُ: لأَمّهُ ووصِلَكَ اللهُ بالكسرِ لُغَةٌ والشيءَ وإليه وُصولاً ووُصْلَةً وصِلَةً: بَلَغَهُ وانتهى إليه. وأوْصَلَهُ واتَّصَلَ: لم يَنْقَطِعْ ... ]. ...

ب ـ اصطلاحاً:

قال الحافظ في شرح النخبة (ص/٢٥): [المتصل: ما سلم إسناده من سقوط فيه، بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك المروي من شيخه].

تنبيه:

قال طاهر الجزائري في توجيه النظر (١/ ١٧٤): [تنبيه: لا يقال المتصل في

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية