← شرح الموقظة للذهبي

ص ١٥١ · ١٥٠ / ١٥٤

ومنهم من ضعف في آخر عمره وقال: ((كان يلقن حينئذ)).]. وقال أيضاً في شرح علل الترمذي (١/ ٣٢٥ - ٣٢٧): [فمثال القسم الأول: وهو من اختلف فيه هل هو متهم بالكذب أم لا: عكرمة مولى ابن عباس: اتهمه بالكذب جماعة، منهم: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وعطاء، وعلي بن عبد الله، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم. وأنكر ذلك جماعة آخرون، قال أيوب: ((لم يكن بكذاب ولم أكن اتهمه)). ووثقه ابن أبي ذئب. وقال بكر المزني: ((أشهد أنه صدوق)). ووثقه أيضاً من الحفاظ يحيى بن معين وغيره، وخرج له البخاري في صحيحه. وقال ابن عدي: ((إذا روى عنه الثقات فهو مستقيم الحديث، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه)). وقال أحمد في رواية عنه: ((عمرو بن أبي عمرو كل شئ يرويه عن عكرمة مضطرب وكذا كل من يروي عن عكرمة سماك وغيره)). قيل له: ((فترى هذا من عكرمة أو منهم؟ قال: ((ما أحسبه إلا من قبل عكرمة)). وقال أحمد بن القاسم: ((رأيت أحمد ضعف رواية عكرمة ولم ير روايته حجة)). قال أبو بكر الخلال: ((هذا في حديث خاص. قال: وعكرمة عند أبي عبد الله ثقة يحتج بحديثه)). كذا قال؛ والظاهر هو خلافه، وقد يكون عن أحمد فيه روايتان، فإن المروزي نقل عن أحمد أنه قال: ((عكرمة يحتج به)). وذكر يحيى بن معين عن محمد بن فضيل ثنا عثمان بن حكيم قال: جاء عكرمة إلى أبي أمامة بن سهل وأنا جالس عنده، قال: ((يا أبا أمامة، أسمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عكرمة عني بشئ فصدقوه فإنه لن يكذب عليّ؟ قال نعم)). وقال ابن معين: ((إذا سمعت من يقع في عكرمة فاتهمه على الإسلام)). وقال أبو حاتم الرازي: ((يحتج بحديثه إذا روى عنه الثقات قال: والذي أنكر عليه مالك ويحيى بن سعيد فلسبب رأيه)). يعني أنه نسب إلى رأي الخوارج.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية