← شرح الموقظة للذهبي

ص ١٤٢ · ١٤١ / ١٥٤

وغيرهما من طريق الليث بن أبي سليم، والمغيرة بن مسلم، وغيرهما عن أبي الزبير عن جابر ﵁ قال: (أن النبي ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ آلم تنزيل وتبارك الذي بيده الملك). وروى النسائي في عمل اليوم والليلة (١/ ٤٣٢) قال: أخبرنا أبو داود قال حدثنا الحسن (١) قال حدثنا زهير قال: سألت أبا الزبير أسمعت جابرا يذكر أن نبي الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ ألم تنزيل وتبارك. قال: ليس جابر حدثنيه، ولكن حدثني صفوان أو أبو صفوان. قال الترمذي في سننه عقب إشارته لهذه الرواية: [وكأن زهيرا أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر]. ومن توسع في تخريج طرق رسالة " أبي الزبير عن غير جابر " لأبي الشيخ، لعله يقف على أشياء تثبت تدليس أبي الزبير، ولعل الوقت يتسع - إن شاء الله - بعد ذلك لهذا الأمر، وقد وقفت من خلال النظرة السريعة على مثالين في هذه الرسالة (٢): ١ - ما رواه أبو الزبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: (إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له انك أنت ظالم فقد تودع منهم) فأبو الزبير لم يسمع من عبد الله بن عمرو كما قال أبو حاتم في المراسيل، وقال: يحيى بن معين: لم يسمع من عبد الله بن عمرو ولم يره، وقال ابن عدي أيضا: [وأبو الزبير عن عبد الله بن عمرو يكون مرسلا وقد رواه أبو شهاب عبد ربه بن نافع

الحاشية

(١) قال د. صالح بن رضا في صحيفة أبي الزبير: (وأبو داود وهو الإمام صاحب السنن والحسن أظنه: ابن موسى الأشيب وهو ثقة، فيكون الإسناد صحيحاً) كذا قال وهو خطأ والصواب أن أبي داود هو: أبو داود سليمان بن سيف الحراني، قال عنه الذهبي في "الكاشف": "الحافظ"، وقال عنه ابن حجر في "التقريب": "ثقة حافظ"، والحسن هو: الحسن بن أعين قال عنه في "الكاشف": "ثقة"، وقال عنه في "التقريب": "صدوق"، وعلى كل حال فالإسناد صحيح أيضا. (٢) - وهذا بناء على عدم التفرقة بين المرسل الخفي والتدليس، وسوف يأتي بمشيئة الله مزيد بيان وبحث ومناقشة لذلك في محله.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية