ص ٦١ · ٥٩ / ١١٢
- كونه أكبر لكن تأخرت وفاته: حتى شارك المدلس في الأخذ عنه من هو دونه، فحكمه كسابقه، لا يقدح (١)، ويعد ما تقدم من أنواع التدليس تدليسا مذموما متفاوتا في ذلك. أما الغير مذموم: فهو أن يكون سمع ممن دلسه وهو في نفس الأمر ثقة، كتدليس ابن عيينة (٢)، وغيره مما تقدم إيضاحه في حكم رواية المدلس. وليعلم: أن التدليس يدخل فيه المرسل من وجه، فكل مدلَّس مرسل ولا عكس، ويفارق المرسل بأن المدلَّس يوهم السماع، فاستحق فاعله الذم، وليس هذا في الإرسال (٣).
٧ - أقضّي زماني فيك متصل الأسى ... ومنقطعا عما به أتوصل ذكر ابن فرح رحمة الله علينا وعليه في هذا البيت نوعين:
ويقال: المؤتصل، والموصول، وهو أعم من المرفوع والموقوف، وهما أخص منه. وهو: ما اتصل سنده بسماع كل راو ممن فوقه إلى منتهاه، مرفوعا إلى رسول الله ﷺ، أو الصحابي، حيث كان ذلك موقوفا عليه.
(١) انظر هذا كله في (التبصرة ١/ ١٨٨ - ١٨٩). (٢) انظر (الكفاية ٥١٦، والنكت ٢/ ٣٢٤). (٣) انظر (الكفاية ٥١٠، ٥٤٦، والنكت ٢/ ٦١٥، ٦٢٣).