← ألفية العراقي التبصرة والتذكرة - ت القاسم

ص ٥ · ٥ / ٣٨٦

صفحةٌ خاليةٌ في الأصل.

الحاشية

بسم الله الرحمن الرحيم المُقدِّمة الحمدُ للَّه ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أمَّا بعد: فقد أنزلَ اللَّهُ كتابَه على النَّاس، ووعَد بحفظِه، ومنَّ على المؤمنين ببِعثةِ النَّبيِّ ﷺ، وكان الصَّحابةُ ﵃ ينقلون للأمَّة أقوالَ النَّبيِّ ﷺ وأفعالَه وتقريراتِه وأوصافَه، ثمَّ نقلَها مَن بعدَهم إلى مَن يليهِم. ثمَّ دوَّن جهابذةُ العلماءِ سُنَّةَ النَّبيِّ ﷺ على المسانيد والجوامع والسُّنن والمستخرجات، وبيَّنوا صحيحَها من سقيمِها، وأسَّسوا علمَ الجرح والتَّعديل، وتنوَّعت جهود العلماء في ذلك، فكان القاضي الحسن بن عبد الرَّحمن الرَّامَهُرْمُزِيُّ ﵀ (ت ٣٦٠ هـ) أوَّلَ مَن أفردَ علمَ أصول الحديث بالتَّصنيف، في كتابٍ سمَّاه: «المُحَدِّثَ الفاصِلَ بين الرَّاوي والوَاعي». ثمَّ تلاه الحافظ أبو عبد اللَّه الحاكم النَّيسابوريُّ ﵀ (ت ٤٠٥ هـ)، فصنَّف كتاباً خفيفاً يشتمل على أنواعِ علم الحديث بمحاسن فيه لم يُسبَق إليها، عامداً في ذلك إلى سلوك الاختصار، دون الإطنابِ والإكثارِ، وسمَّاه: «معرفةَ علومِ الحديث وكمِّيَّة أجناسِه».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية