ص ١٨ · ١٨ / ٣٨٦
صفحةٌ خاليةٌ في الأصل.
اسمُ الكتاب سمَّى النَّاظم أرجوزته بـ «التَّبصرة والتَّذكرة»، وكثيراً ما قُيِّدَ هذا الاسمُ بما يدلُّ على الفنِّ المنظوم فيه، فيقال: «التَّبصرة والتَّذكرة في علوم الحديث»، وقد يُضاف النَّظمُ إلى صاحبه اختِصاراً فيُقال: «ألفيَّة العراقي»، ويقال أيضاً: «الألفيَّة في علوم الحديث»، وكلُّ هذه التَّسميات وردَت في النُّسَخِ الخطِّيَّة وخواتِيمها، وفي الإجازات المُلحَقة بها، وكذلك في الشُّرُوحَات، وكتبِ التَّراجم والفَهارِس (¬١)، ونحوِها مِن مَظانِّ معرفةِ اسمِ الكتاب. وقد أشار النَّاظم ﵀ إليه في نظمِه، حيث قال في البيت الخامس: نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلْمُبْتَدِي … تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِي وَالمُسْنِدِ ونصَّ عليه - أيضاً - في إجازته لتلميذه الحافظ ابن حجر رحمهما الله، فقال: «وقرأ عليَّ الألفيَّة المُسمَّاة: بـ (التَّبصرة والتَّذكرة) مِنْ نظمي، وقرأ عليَّ جميعَ شرحي عليها قراءة بحثٍ وتأمُّل، ونظرٍ وتعقُّل، في مجالس آخرها في العشر الأخير من شهر رمضان، سنة ثمان وتسعين وسبع مئة» (¬٢). _________ (¬١) انظر: ذيل التَّقييد (٢/ ١٠٨)، وحسن المحاضرة (١/ ٣٦٠)، وكشف الظُّنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة (١/ ١٥٦). (¬٢) انظر: الجواهر والدُّرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر للسخاوي (ص ٢٧١).