1 · ص ١٠١ · ٨٦ / ٧٢٣
يَكُنْ في الرُّواةِ عَنْ مالكٍ أجلُّ مِنَ الشَّافِعيِّ (١). فمفعولُ (اخْتَرْ) محذوفٌ، أَوْ مَا بَعْدَهُ بمعنى: اخْتَر مَحَلَّ إسْنَادِ الشَّافِعيِّ المذكورِ، وَهُوَ سَنَدُهُ، أَوْ مَفْعُولُهُ الشَّافِعيّ [أَوْ ضميرٌ يعودُ إِليهِ] (٢) بطريقِ التنازُعِ. (قلتُ: و) اخْتَرْ أَيْضاً -إذَا قلتَ بذلكَ، وزدتَ راوياً- عَنْ الشَّافِعيِّ حيثُ (عَنْهُ) يُسنِدُ الإمامُ (أَحْمَدُ) بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبلٍ إنَّ أصحَّ الأسانيدِ: الإمامُ أَحْمَدُ، عَنْ الشَّافِعيِّ، عمَّنْ ذَكَرَ؛ لاتِّفاقِ أهلِ الحديثِ عَلَى أنَّ أجلَّ مَنْ أخذَ عَنْ الشَّافِعيِّ من أهلِ الحديثِ: أَحْمَدُ (٣). ولم يَقَعْ مِن ذَلِكَ في " مُسْنَدِه " (٤) إلاَّ حديثٌ واحدٌ: قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الشَّافِعيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نافعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: ((لاَ يَبِيْعُ (٥) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ، وَنَهى عَنْ حَبَلِ الحَبَلَةِ (٦)، وَنَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلاً، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيْبِ كَيْلاً)). وأخرجه البخاريُّ (٧) مفرَّقاً من حديثِ مالكٍ.
(١) حكاه عن ابن طاهر، ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: ٩٠، وانظر: النكت ١/ ٢٦٣ وما بعدها. (٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ع) و (ق). (٣) انظر: شرح التبصرة ١/ ١١٦. (٤) في (ع): ((في مسند أحمد))، وما أثبتناه من بقية النسخ و (م)، والحديث في مسند أحمد ٢/ ١٠٨ كما ساقه المصنف. (٥) في (ع): ((لا يبع))، وما أثبتناه من بقية النسخ و (م)، وهو الذي عليه أكثر روايات البخاريّ، وكذا هو في مسند أحمد ٢/ ١٠٨، وهو نفي خرج إلى معنى النهي. انظر: فتح الباري ٤/ ٣٥٣، وعمدة القاري ١١/ ٢٥٨. (٦) بعد هذا في (ع): ((وهو نتاج النتاج))، وهو من إدراج بعض النساخ. (٧) صحيح البخاري ٣/ ٩٠ (٢١٣٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك ولفظه: ((لا يبيع بعضكم على بيع أخيه)). وأخرجه في ٣/ ٩١ (٢١٤٢) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، ولفظه: ((نهى عن النجش)) وأخرجه في ٣/ ٩٥ (٢١٦٥) من طريق عبد الله بن يوسف التنيّسي، عن مالك ولفظه: ((لا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق)). وأخرجه في ٣/ ٩٦ (٢١٧١) من طريق إسماعيل، ولفظه: ((نهى عن المزابنة؛ والمزابنة: بيع الثمر بالتمر كيلاً، وبيع الزبيب بالكرم كيلاً)). والحديث قد رواه مجموعاً أحمد بن حنبل كما ذكر المصنف ومن قبله العراقي في شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١١٧، وقد روي مجزءاً من حديث مالك. =