← فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

1 · ص ٩٥ · ٨٠ / ٧٢٣

(في صَعْبِها وسَهْلِها) عطفُ بيانٍ عَلَى (في أموري) (١) أَوْ بدلٌ مِنْهُ.

أَقْسَامُ الْحَدِيْثِ

١١ - وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ قَسَّمُوا السُّنَنْ ... إلى صَحِيْحٍ وَضَعِيْفٍ وَحَسَنْ ١٢ - فَالأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ الإسْنَادِ ... بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطِ الْفُؤَادِ ١٣ - عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوْذِ ... وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوْذِي (وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ) أي: الحَدِيثِ. أي: مُعْظَمِ أَهْلِهِ (قَسَّمُوا السُّنَنْ) المضافةَ للنبيِّ ﷺ قولاً، أَوْ فعلاً، أَوْ تقريراً أَوْ صِفَةً أَوَّلاً، وبالذاتِ (إلى: صَحِيحٍ وَضَعيفٍ وَحَسَنْ)؛ لأنَّها إنِ اشتملَت من أوصافِ القبولِ عَلَى أعلاها؛ فالصحيحُ، أَوْ عَلَى أدناها؛ فالحسنُ، أَوْ لَمْ تشتملْ عَلَى شيءٍ منها: فالضعيفُ (٢). وقدَّمَهُ عَلَى الحسنِ مَعَ أَنَّهُ مؤخّرٌ عَنْهُ رتبةً، بَلْ لا يُسَمَّى سُنةً؛ لضرورةِ النظمِ عندَه، أَوْ لرعايةِ مقابلتِه بالصحيحِ. قَالَ: وتعبيرِي بالسُّنَّةِ أولى من تعبيرِ الخطَّابيِّ وغيرِهِ بالحديثِ؛ لأنَّهُ لا يختصُّ عِنْدَ بعضِهم بالمرفوعِ، بَلْ يَشْمَلُ الموقوفَ، بخلافِ السُّنَّةِ. وبما قالَهُ عُرِفَ أنَّ بينَهُمَا عموماً مطلقاً. (فالأولُ) يعني: الصحيحَ (٣) المجمعَ عَلَى صحتِهِ عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ، هُوَ: المتنُ (المُتَّصِلُ الإسْنَادِ) الذي هُوَ: حكايةُ طريقِ المتنِ، (بِنَقْلِ عَدْلٍ)، وَهُوَ

الحاشية

(١) في (ص): ((على ما في أموري)). وفي (ق): ((على ما قبله)). (٢) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١١٠، والتقييد ١٩، ونكت الزركشي ١/ ٩١. (٣) انظر في الصّحيح: معرفة علوم الحديث: ٥٨، وجامع الأصول ١/ ١٦٠، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٨٥، وإرشاد طلاب الحقائق ١/ ١١٠ - ١٣٦، والتقريب: ٣١ - ٤٢، والاقتراح: ١٥٢، والمنهل الروي: ٣٣، والخلاصة: ٣٥، والموقظة: ٢٤، واختصار علوم الحديث: ٢١، والنكت للزركشي ١/ ٨٨ - ٣٠٣، والمقنع ١/ ٤١ وشرح التبصرة والتذكرة ١/ ١١٠، والشذا الفياح ١/ ٦٧ - ١٠٤، ونزهة النظر: ٨٢، والنكت لابن حجر ١/ ٢٣٥ - ٣٨٤، والمختصر للكافيجي: ١١٣، وفتح المغيث ١/ ١٧، وألفية =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية