2 · ص ٢٩٨ · ٦٨٨ / ٧٢٣
والثاني: كإسْماعيلَ بنِ مُحَمَّدٍ الْمَكيِّ، نُسِبَ إلى مكةَ؛ لإكثارِهِ التوجُّهَ إليها للحجِّ والعُمرةِ والمجاورةِ، لا أنَّهُ مِنها. والثالثُ: كمَنْ ذكَرَهُ بقولِهِ: (كَذَلِكَ التَّيْمِيْ) - بالإسكانِ لما مَرَّ - أَبو الْمُعْتَمِرِ (سُلَيْمَانُ) بنُ طَرْخانَ، نُسِبَ إلى بني تَيْمٍ؛ لأنَّهُ (نَزَلْ تَيماً) أي: في تَيمٍ، لا أنَّهُ مِنْهُمْ، وَهُوَ مولى لبني مُرَّة، كَما قالَهُ البُخاريُّ في " تاريخِهِ " (١). (و) الرابعُ: جَمْعٌ، مِنْهُمْ: (خَالِدٌ) هو ابنُ مِهْرَانَ البَصْريُّ، المعروفُ (بِحَذَّاءٍ) - بِمهملةٍ مفتوحةٍ ثم معجمةٍ مشدَّدةٍ وبالمدِّ - وُصِفَ بالحذّاءِ لنسبتِهِ (٢) إلى رَجُلٍ يحذُو النِّعَالَ حيثُ (جُعِلْ جُلُوْسُهُ) عِندَهُ، لا لأنهُ كَانَ حذَّاءً، فإنَّهُ مَا حَذا نعلاً قطُّ (٣). وقيل: سببُ وصفِهِ بذلك: أنَّه كان يقولُ: أحْذُ على هذا النحوِ (٤). والخامسُ: نحوُ يَزِيْدِ الفَقِيْرِ، فإنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَقِيْراً، وإنَّما كان يشْكُو فِقارَ ظَهْرِهِ (٥). (وَ) السادسُ: جَمْعٌ، مِنْهُمْ: (مِقْسَمٌ) - بكسر الميمِ وفتح السين - (لمَّا لَزِمْ مَجْلِسَ عَبدِ اللهِ) بنِ عَبّاسٍ (مَوْلاَهُ، وُسِمْ) أي: وصِفَ بأنَّه مولى ابنِ عباسٍ (٦): للزومِهِ مَجْلِسَهُ مَعَ أَنَّهُ إنَّما كان مولى لعبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نَوْفَل (٧).
(١) ٤/ ٢٠ (١٨٢٨). (٢) في (ص): ((نسبة)). (٣) وهذا قول يزيد بن هارون، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي. انظر: الطبقات الكبرى ٧/ ٢٥٩، والتاريخ الكبير ٣/ ١٧٤ (٥٩٢). (٤) وهو قول فهد بن حيان. انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ٢٢٦، ونزهة الألباب ١/ ١٩٧ (٧١١). (٥) انظر: المقنع ٢/ ٦٣١، وتقريب التهذيب (٧٧٣٣). (٦) في (م): ((عبد الله بن عباس)). (٧) انظر: الطبقات الكبرى ٥/ ٢٩٥، والتاريخ الكبير ٨/ ٣٣ (٢٠٥٧).