2 · ص ١٨٩ · ٥٧٩ / ٧٢٣
(أَوْ قَوْلِ) أي: إخبارِ (صَاحِبٍ) أخبر (١) بِهَا صريحاً، كقولِهِ: فلانٌ لَهُ صُحْبَةٌ، أَوْ ضمناً، كقولِهِ: كنتُ أنا، وفلانٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ عُلِمَ إسلامُ فلانٍ في تِلْكَ الحالةِ (٢). وكذا تُعرَفُ بقولِ آحادِ ثقاتِ التَّابِعينَ. (وَلَوْ قَدِ ادَّعاهَا) أي: الصُّحْبَةَ لنفْسِهِ (٣)، (وَهْوَ) قَبلَ دَعْوَاهُ إيَّاهَا (عَدْلٌ، قُبِلا) قولُهُ، لأنَّ مقامَهُ (٤) يِمْنَعُهُ الكذبَ. قَالَ النَّاظِمُ: ((ولابُدَّ منْ أنْ يَكُوْنَ ما ادَّعَاهُ مِمَّا يَقْتَضِيهِ الظاهرُ، أمَّا لَوْ ادَّعاهُ بَعْدَ مُضِيِّ مئةِ سنةٍ مِن حينِ وفاتِهِ ﷺ، فإنَّهُ لا يقبلُ، وإنْ ثَبَتَتْ عدالتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ؛ لقولِهِ ﷺ في الْخَبْرِ الصَّحِيْحِ: ((أرَأيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فإنَّهُ عَلَى رَأسِ مِئَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لاَ يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأرْضِ مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَيْهَا أحَدٌ)) (٥)، قالَهُ في سنةِ وفاتِهِ ﷺ)) (٦). قَالَ: ((وَقَدْ اشترَطَ الأصُوْلِيُّوْنَ (٧) في قَبولِ ذَلِكَ مِنْهُ مَعْرِفَةَ معاصرتِهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ)) (٨). وَقِيْلَ: لا يُقْبَلُ قولُهُ بِذَلِكَ، لِكَونِهِ متهَماً بدعوى رتبةٍ يثبتُها لنفْسِهِ (٩).
(١) في (م): ((آخر)). (٢) انظر: الكفاية (١٠٠ ت، ٥٢هـ)، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٤٦٢، والبحر المحيط ٤/ ٣٠٥، وشرح التبصرة والتذكرة ٣/ ١٧، وفتح المغيث٣/ ٨٧ - ٨٨، وتدريب الرّاوي ٢/ ٢١٣. (٣) في (ص) و (م): ((بنفسه)). (٤) سقطت من (ق). (٥) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٣٤)، وأحمد ٢/ ٨٨ و ١٢١، والبخاري ١/ ٤٠ (١١٦) و١٥٦ (٦٠١)، ومسلم ٧/ ١٨٦ - ١٨٧ (٢٥٣٧) (٢١٧)، وأبو داود (٤٣٤٨)، والترمذي (٢٢٥١)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٧٣) و (٣٧٤)، وابن حبان (٢٩٨٥)، والطبراني في الكبير (١٣١١٠)، والبيهقي ١/ ٤٥٣، وفي الدلائل ٦/ ٥٠٠، والبغوي (٣٥٢)، من حديث ابن عمر. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ١٨. (٧) انظر: منتهى الوصول: ٨١، والبحر المحيط ٤/ ٣٠٦. (٨) شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ١٨. (٩) انظر: منتهى الوصول: ٨١، والبحر المحيط ٤/ ٣٠٦.