2 · ص ١٣٥ · ٥٢٥ / ٧٢٣
قَالَ الْخَطِيْبُ: ((والذي ظَهَرَ مِن " مُسْنَدِ يَعْقُوبَ " مُسْنَدِ العَشَرَةِ، والعَبَّاسِ، وابنِ مَسْعُودٍ، وعَمَّارٍ، وعُتْبَةَ (١) بنِ غَزْوَانَ، وبعْضِ الْمَوالِي)) (٢). قَالَ الأزْهَرِيُّ: ... ((وَسَمِعْتُ الشُّيُوخَ يَقُولُونَ: إنَّهُ لَمْ يُتَمَّ مُسنَدٌ مُعَلَّلٌ قَطُّ)) (٣). ومِنْ طُرُقِ التَّصْنِيفِ أَيْضاً: جَمعُهُ عَلَى الأطْرَافِ، فيذكرُ طَرَفَ (٤) الْحَدِيْثِ الدَّالِّ عَلَى بَقِيَّتِهِ، ويجمعُ أسانِيدَهُ إما مُسْتَوْعِباً، أَوْ مُقيداً بكُتُبٍ مَخْصُوصَةٍ. (وَجَمَعُوا) أَيْضاً (أبْوَاباً) مَخْصُوصَةً كُلُّ مِنْهَا مُنْفَردٌ بِالتَّأْلِيفِ، كَكِتابِ " رَفعِ اليَدَينِ "، وكِتَابِ " القِرَاءةِ خَلْفَ الإمَامِ " لِلْبُخَارِيِّ، وكِتَابِ " التَّصْدِيقِ بالنَّظَرِ للهِ " للآجُرِّيِّ (٥). (اوْ) (٦) -بالدرجِ - جَمعُوا (شُيُوخاً) مَخْصوصِينَ، كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى انْفِرَادِهِ، كالإسْمَاعِيليِّ في حَدِيْثِ الأعْمَشِ، والنَّسَائِيِّ في حَدِيْثِ الفُضَيلِ بنِ عِيَاضٍ (٧). (اوْ) (٨) - بالدرجِ - جَمعُوا (تراجُماً) مَخْصُوصَةً، كَمَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابنِ عمَرَ. وسُهَيلِ (٩) بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (١٠). (أَوْ) جَمَعُوا (طُرُقاً) لِحَدِيْثٍ وَاحِدٍ، كَطُرُقِ حَدِيْثِ: ((قبضِ العلمِ)) لِلطُّوسِيِّ وغَيْرِهِ، وطُرُقِ حَدِيْثِ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً)) لِلطَّبَرَانِيِّ، وَغَيْرِهِ (١١). (وَقَدْ رأَوْا) أي: الْعُلَمَاءُ (كَرَاهَةَ الْجَمْعِ) أي: التَّألِيفِ (لِذِي) أي: صَاحِبِ (١٢) (تَقْصِيرِ) عَنْ مَرْتَبَتِهِ (١٣).
(١) في (ع): ((عقبة)). (٢) تاريخ بغداد ١٤/ ٢٨١. (٣) المصدر السابق. (٤) في (ع): ((طرق)). (٥) انظر: فتح المغيث ٢/ ٣٤٨. (٦) في (م): ((أو)) بإثبات الهمزة، وهو ذهول. (٧) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٥٧. (٨) في (م): ((أو)) بإثبات الهمزة، وهو ذهول. (٩) في (ع): ((سهل)). (١٠) فتح المغيث ٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩. (١١) معرفة أنواع علم الحديث: ٤٢١، وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٥٨. (١٢) في (ع): ((لصاحب)). (١٣) لأنه إما أن يتشاغل بما سبق به، أو بما غيره أولى منه، أو بما لم يتأهل بعد لاجتناء ثمرته واقتناص فائدة جمعه. انظر: فتح المغيث ٢/ ٣٥٠.