2 · ص ١٢١ · ٥١١ / ٧٢٣
وعن عَمْرِو بنِ قَيْسٍ الْمُلائِي، قَالَ: ((إِذَا بَلَغَكَ شَيْءٌ مِنَ الْخَبَرِ، فاعْمَلْ بِهِ - وَلَوْ مَرَّةً - تَكُنْ مِنْ أهْلِهِ)) (١). (والشَّيْخَ بَجِّلْهُ) أي: عَظِّمْهُ، واحْتَرِمْهُ لِخَبَرِ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيْرَنَا)) (٢). (ولا تَثَاقَلِ) أي: وَلاَ تَتَثَاقَلْ (عَلَيْهِ تَطْوِيلا (٣)) أي: بالتَّطْوِيلِ، (بِحَيْثُ يَضْجَرُ) أي: يَقْلَقُ مِنْكَ، ويَمِلُّ مِنَ الْجلُوسِ. فإنَّ الإضْجَارَ - كَمَا قَالَ الْخَطِيْبُ (٤) - يُغيِّرُ الأَفْهَامَ، ويُفْسِدُ الأخْلاَقَ، ويحيلُ الطِّبَاعَ، ويُخْشَى - كَمَا قَالَ ابنُ الصَّلاَح (٥) - عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ أَنْ يُحْرَمَ الانْتِفَاعَ. (وَلاَ تَكُنْ) أَنْتَ مُتَكَبِّراً، ولا مُسْتَحْيِياً بِحَيْثُ (يَمْنعُكَ التَّكَبُّرُ، أَوْ الْحَيَا (٦)) - بالقصر - (عن طَلَبٍ) لِمَا تَحْتَاجُهُ مِن حَدِيْثٍ وعِلْمٍ. فَفِي البُخَارِيِّ (٧): ((قَالَ مُجَاهِدٌ: لا يَنَالُ العِلْمَ مُسْتَحي ولا مُتَكّبِّرٌ)). وَعَنْ عُمَرَ، وابْنِهِ ﵄: ((مَنْ رَقَّ وَجْهُهُ رَقَّ عِلْمُهُ)) (٨).
(١) رواه أبو نعيم في الحلية ٥/ ١٠٢. (٢) أخرجه الترمذي (١٩١٩)، وأبو يعلى (٣٤٧٦)، والعقيلي في الضعفاء ٢/ ٨٤، والطبراني في الكبير ٦/ (٥٩٠٥)، وابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٩٤. من حديث أنس بن مالك. وأخرجه أحمد١/ ٢٥٧، وعبد بن حميد (٥٨٦)، والبزار (كشف) (١٩٥٥) و (١٩٥٦)، وابن حبان (٤٥٨)، والطبراني في الكبير (١١٠٨٣) و (١٢٢٧٦)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٥٣، والقضاعي في مسند الشهاب (١٢٠٣)، والبيهقي في الشعب (١٠٩٨٠)، والبغوي في شرح السنة (٣٤٥٢) من حديث ابن عباس. وهو مروي بألفاظ متقاربة عن جمع من الصّحابة غيرهما. (٣) في (م): ((طويلاً)). (٤) الجامع لأخلاق الرّاوي ١/ ٢١٨ عقب (٤٠٩). (٥) معرفة أنواع علم الحديث: ٤١٤. (٦) في (م): ((الحياء))، وهو ذهول عن قول الشارح. (٧) صحيح البخاري ١/ ٤٤ عقيب (١٢٩) مجزوماً به. قال الحافظ: ((وصله أبو نعيم في الحلية من طريق علي ابن المديني، عن ابن عيينة، عن منصور، عنه، وهو إسناد صحيح على شرط البخاري)). الفتح عقب (١٣٠). قلنا: وهو في سنن الدرامي (٥٥٧)، وحلية الأولياء ٣/ ٢٨٧، والمدخل للبيهقي (٤١٠)، والفقيه والمتفقه ٢/ ١٤٤. (٨) انظر: تدريب الرّاوي ٢/ ١٤٧.