2 · ص ٤١ · ٤٣١ / ٧٢٣
فلا يكتُبْ ((فَقَالَ)) في آخر سطرٍ، وما بعده (١) في أوَّلِ آخر. هَذَا (إنْ يُنافِ) بِالْفَصْلِ (مَا تَلاهْ)، كَمَا في الأمْثِلَةِ الْمَذْكُورةِ، فإنْ لَمْ ينافِهِ - كأَنْ يَكُوْنَ اسمُ اللهِ مَثَلاً آخرَ الكِتَابِ، أَوْ الحَدِيْثِ، أَوْ يَكُوْنَ ما بعدَهُ مَا يلائِمُه نَحْوَ قَوْلِهِ في آخرِ البُخَارِيِّ: ((سُبْحَانَ اللهِ العظيمِ)) (٢) - فَلاَ كَراهَةَ فِي الفَصْلِ بَيْنَهُمَا. وَمَعَ ذَلِكَ فَجَمْعُهُمَا أَوْلَى، بَلْ (٣) صَرَّحَ بَعْضُهُم بِالكَرَاهَةِ فِي فَصْلِ نَحوِ: ((أَحَدَ عَشَر))، لكونهما (٤) بِمَنْزِلَةِ اسمٍ واحدٍ، وَكَرِهوا جعلَ الكلمةِ في آخِرِ سَطرٍ، وبَعْضَهَا في أوَّلِ آخر. ٥٧٢ - وَاكْتُبْ ثَنَاءَ (اللهِ) وَالتَّسْلِيْمَا ... مَعَ الصَّلاَةِ للِنَّبِيْ تَعْظِيْمَا ٥٧٣ - وَإِنْ يَكُنْ أُسْقِطَ فِي الأَصْلِ وَقَدْ ... خُوْلِفَ فِي سَقْطِ الصَّلاَةِ (أَحْمَدْ) ٥٧٤ - وَعَلَّهُ (٥) قَيَّدَ (٦) بِالرِّوَايَهْ ... مَعْ نُطْقِهِ، كَمَا رَوَوْا حِكَايَهْ ٥٧٥ - وَالْعَنْبَرِيْ وَابْنُ الْمَدِيْنِيْ بَيَّضَا ... لَهَا لإِعْجَالٍ وَعَادَا عَوَّضَا (٧) ٥٧٦ - وَاجْتَنِبِ الرَّمْزَ لَهَا وَالْحَذْفَا ... مِنْهَا صَلاَةً أَوْ سَلاَماً تُكْفَى (٨)
(١) في (م): ((بعد)). (٢) صحيح البخاري ٩/ ١٩٩ (٧٥٦٣)، وهو آخر حديث في الصحيح، رواه عن شيخه محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم)). (٣) في (ص): ((ثم)). (٤) في (ق) و (ص): ((لكونها)). (٥) هي لغة في: ((لعلّ)). انظر: الصحاح ٥/ ١٧٧٤ (علل). (٦) يجوز في ضبط (قيّد) البناء للمعلوم والمجهول كما أشار إليه البقاعي. انظر توجيه ذلك في النكت الوفية ٢٨٤/أ. (٧) قال البقاعي: ((أي: ورجعا إلى التعويض، أي: ورجعا بعد انقضاء سبب العجلة إلى التدارك فكتبا عوض الذي حذفاه وفوّتاه في ذلك الوقت)). النكت الوفية ٢٨٤/ب. (٨) تكفى: أي: همّك، وهذا إشارة إلى حديث أخرجه عبد بن حميد (١٧٠)، والترمذي (٢٤٥٧)، والحاكم ٢/ ٤٢١، وحسّنه الترمذي.