← فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

2 · ص ٢٢ · ٤١٢ / ٧٢٣

وفارقتِ الرِّوَايَةُ مَا مَرَّ من النَّظيرِ بتوسُّعِهم فِيْهَا، كَمَا مَرَّ. (وَحَيْثُ أدّى) مَا تحمَّلَهُ بالكتابةِ، فبأيِّ لفظٍ يؤدِّي بِهِ؟ (فالليثُ مَعْ مَنْصورٍ اسْتَجَازا) أي: أجازا إطلاقَ (أَخْبَرَنَا)، و (حَدَّثَنَا) (١). وقولُه: (جَوازا) تكملة. لَكِنَّ الْجُمْهُورَ مَنعوا الإطلاقَ (وَصَحَّحُوا التَّقييدَ بالكِتَابهْ)، كقولِهِ: حَدَّثَنَا، أَوْ أَخْبَرَنَا كتابةً، أَوْ مُكاتبةً، أَوْ كتبَ إليَّ، (وَهْوَ الذِي يَليقُ بالنَّزاههْ) أي: التحرِّي، والبعدِ عَمَّا يوهمُ اللَّبْسَ (٢). قَالَ الحاكِمُ: الذي أختارُهُ وَعهِدتُ عَلَيْهِ أكثرَ مشايخِي، وأئمةَ عصري، أَنْ يَقُولَ فِيْمَا كَتبَ إِليهِ المحدِّثُ مِن مدينةٍ، وَلَمْ يُشَافهْهُ بالإجازةِ: ((كَتَبَ إليَّ فُلاَنٌ)) (٣).

السَّادِسُ: إِعْلاَمُ الشَّيْخِ

(السادسُ) من أقسامِ التحمُّلِ: (إعلامُ الشَّيْخِ) الطَّالِبَ لفظاً بشيءٍ من مرويِّه (٤)، مجرداً عَنْ الإِجَازَةِ. ٥٤١ - وَهَلْ لِمَنْ أَعْلَمَهُ الشَّيْخُ بِمَا ... يَرْوِيْهِ أَنْ يَرْوِيَهُ؟ فَجَزَمَا ٥٤٢ - بِمَنْعِهِ (الطُّوْسِيْ) وَذَا الْمُخْتَارُ ... وَعِدَّةٌ (٥) (كَابْنِ جُرَيْجٍ) صَارُوْا ٥٤٣ - إلى الْجَوَازِ وَ (ابْنُ بَكْرٍ) نَصَرَهْ ... وَصَاحِبُ الشَّامِلِ جَزْماً ذَكَرَهْ ٥٤٤ - بَلْ زَادَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ (٦) لَوْ مَنَعَهْ ... لَمْ يَمْتَنِعْ، كَمَا إذا قَدْ سَمِعَهْ ٥٤٥ - وَرُدَّ كَاسْتِرْعَاءِ مَنْ يُحَمَّلُ ... لَكِنْ إذا صَحَّ، عَلَيْهِ الْعَمَلُ

الحاشية

(١) انظر: الكفاية (٤٨٩ ت، ٣٤٣ هـ)، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٣٣٤. (٢) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٣٥. (٣) معرفة علوم الحديث: ٢٦٠. (٤) بعد هذا في (م): ((أو غيره)). (٥) انظر: النكت الوفية ٢٦٩ / أ. (٦) بتخفيف النون؛ لضرورة الوزن.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية