← فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

2 · ص ٥ · ٣٩٥ / ٧٢٣

لَفْظُ الإِجَازَةِ وَشَرْطُهَا

(لفظُ الإِجَازَةِ) أي: بيانُه، (وشرطُها) في المجيز، والْمُجازِ لَهُ. ٤٩٤ - أَجَزْتُهُ (ابْنُ فَارِسٍ) قَدْ نَقَلَهْ ... وَإِنَّمَا الْمَعْرُوْفُ قَدْ أَجَزْتُ لَهْ ٤٩٥ - وَإِنَّمَا تُسْتَحْسَنُ الإِجَازَهْ ... مِنْ عَالِمٍ بِهَا (١)، وَمَنْ أَجَازَهْ ٤٩٦ - طَالِبَ عِلْمٍ (وَالْوَلِيْدُ) ذَا ذَكَرْ ... عَنْ (مَالِكٍ) شَرْطاً وَعَنْ (أبي عُمَرْ) ٤٩٧ - أَنَّ الصَّحِيْحَ أَنَّهَا لاَ تُقْبَلُ ... إِلاَّ لِمَاهِرٍ وَمَا لاَ يُشْكِلُ ٤٩٨ - وَالْلَفْظُ إِنْ تُجِزْ بِكَتْبٍ أَحْسَنُ ... أو دُوْنَ لَفْظٍ فَانْوِ وَهْوَ أَدْوَنُ فَلَفْظُ: (أجزتُه) مَسْمُوعَاتي، أَوْ مَرْوياتي مُتَعدياً بِنَفْسِهِ، مَعَ إضْمارِ لفظِ الرِّوَايَةِ (٢) أَوْ نَحْوِه (ابنُ فارسٍ (٣)) أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ اللُّغَويُّ، (قَدْ نَقَلَهْ) أي: تعديهِ بنفْسِهِ. فَقَالَ: ((مَعْنَى الإِجَازَةِ في كَلامِ العَربِ مَأْخوذٌ مِن ((جَوازِ الماءِ)) الذي يسقاهُ (٤) المال من الماشيةِ والحرثِ. يُقالُ مِنْهُ: ((استجزتُ فلاناً فأجازني)) إذَا سَقاكَ ماءً لأرضِكَ، أَوْ ماشيَتِكَ. كَذلِكَ طَالِبُ العِلْمِ، يسألُ العالمُ أَنْ يجيزَهُ علمَهُ، فيجيزُهُ إيَّاهُ)) (٥). قَالَ ابنُ الصَّلاحِ (٦) (وإنَّما الْمَعْروفُ) أي: لغةً واصْطِلاحاً، أَنْ يَقُولَ: (قَدْ أجزتُ لَهُ) رِوَايَةَ مسموعاتي، أَوْ مرويَّاتِي.

الحاشية

(١) في (ب) و (ج): ((به)). وسيشير الشارح إلى هذا الفرق. (٢) سقطت من (ق). (٣) في (ص): ((فلاس)). (٤) في (ق) و (ع): ((سقاه)). (٥) هو بهذا السياق في كتابه " مآخذ العلم " كما أشار إلى ذلك الزّركشيّ ٣/ ٥٢٧، والسخاوي في فتح المغيث ٢/ ٩٥، وهو أيضاً بحروفه إلى قوله: ((أو ماشيتك)) في مقاييس اللغة ١/ ٤٩٤، وانظر: مجمل اللغة ١/ ٢٠٢، له أيضاً مادة (جوز)، وقد أسنده عنه الخطيب بتمامه في الكفاية: (٤٤٦ ت، ٣١١ هـ)، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٥٨ - ١٥٩، والنكت الوفية ٢٦٠/ب. (٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٢٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية