← فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

1 · ص ٣٧٠ · ٣٥٥ / ٧٢٣

رَجَعَ (في كُلِّ مَتْنٍ) حالةَ كونِهِ (قَائِلاً) فِيهِ: (أَخْبَرَكَا) الفِرَبْرِيُّ (إِذْ) أي: لكونِهِ (كَانَ قَالَ) لَهُ (أَوَّلاً) لِظَنِّهِ أنَّه سَمِعَهُ مِن لَفْظِ الفِرَبْريِّ: (حَدَّثَكَا) الفِرَبْرِيُّ. بَلْ قَالَ لَهُ: تَسْمَعُني أَقُولُ حَدَّثَكُم الفِرَبْرِيُّ، فَلا تُنْكِرُ عَلِيَّ، مَعَ عِلْمِكَ بِأَنَّكَ إنّما سَمعتَهُ مِنْهُ قراءةً عَلَيْهِ (١). (قُلْتُ: وَذَا رأيُ الّذينَ اشْتَرَطُوا إعادةَ الإسنادِ) في كُلِّ مَتْنٍ، وَلَوْ مَعَ اتحادِ السَّنَدِ، وإلاّ لاكْتَفى بِقوْلِهِ: أَخْبرَكُمْ الفِرَبْرِيُّ بجميعِ " صَحِيْحِ البُخَارِيِّ " مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ قراءةِ جَمِيْعِ الكتابِ، ولا تكرُّرِ الصِّيغةِ في كُلِّ متنٍ. (وَهْوَ) أي: اشتِراطُ الإعادةِ (شَطَطُ) أي: جَوْرٌ، وَالصَّحِيحُ (٢): خلافُهُ، كَمَا سَيأتي في الروايةِ مِنَ النُّسْخِ التي إسنادُها واحدٌ (٣).

تَفْرِيْعَاتٌ

(تَفْرِيْعَاتٌ) سَبعةٌ لهذينِ القِسْمَينِ: أوَّلُهَا: فِيْمَا إذَا لَمْ يَحْفَظِ الشَّيْخُ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ، وأمسكَ الأصلَ عَدْلٌ ضابطٌ، وَهُوَ مَا ذكرَهُ بقولِهِ: ٣٩٨ - وَاخْتَلَفُوا إِنْ أَمْسَكَ الأَصْلَ رِضَا ... وَالشَّيْخُ لاَ يَحْفَظُ مَا قَدْ عُرِضَا ٣٩٩ - فَبَعْضُ نُظَّارِ الأُصُوْلِ يُبْطِلُهْ ... وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثْيِنَ (٤) يَقْبَلُهْ ٤٠٠ - وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فَإِنْ لَمْ يُعْتَمَدْ ... مُمْسِكُهُ فَذَلِكَ (٥) السَّمَاعُ رَدّْ

الحاشية

(١) الكفاية: (٤٣٦ ت، ٣٠٣ - ٣٠٤ هـ)، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٣٠١، ومحاسن الاصطلاح: ٢٥٢ - ٢٥٣، وشرح التبصرة ٢/ ١٠٦، وفتح المغيث ٢/ ٣٧. وقد شكك الزّركشيّ في هذه القصة في نكته ٣/ ٤٨٦ - ٤٨٧ ثمّ قال: ((فكأن هذه الحكاية لم تصح)). (٢) في (ص): ((جوزوا الصّحيح)). (٣) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٠١، وشرح التبصرة ٢/ ١٠٧، وفتح المغيث ٢/ ٣٧. (٤) في نسخة (أ) من متن الألفية: ((المحققين)). (٥) في النفائس: ((فذاك))، وهو خطأ في الوزن.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية