← فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

1 · ص ٣٥٦ · ٣٤١ / ٧٢٣

قَالَ: ((وينبغي بَعْدَ أنْ صارَ الملحوظُ إبقاءَ سِلْسِلةِ الإسنادِ، أن يُبَكَّرَ بإسماعِ الصغيرِ في أوَّلِ زمانٍ يصحُّ فِيهِ سَمَاعُهُ)) (١). (وبِهِ) أي: وَفِي وَقْتِ صِحَّةِ سَماعِهِ (نِزاعُ) بَيْنَ العُلَمَاءِ، جملتُهُ فِيْمَا ذكرَهُ أربعةُ أقوالٍ أَيْضاً. (فالخَمْسُ) مِنَ السِّنينِ التقييدُ بها (للجمهورِ). قَالَ ابنُ الصَّلاحِ: وَعَلَيْهِ استقرَّ عَمَلُ أَهْلِ الحَدِيْثِ المتأخِّرينَ، فَيَكْتُبونَ لابنِ خمسٍ فأكثرَ: ((سَمِعَ))، ولمنْ لَمْ (٢) يبلغْهَا ((حَضَرَ))، أَوْ ((أُحْضِرَ)) (٣). (ثُمَّ الْحُجَّهْ) لَهُمْ في التقييدِ بها (قِصَّةُ مَحْمُودٍ)، هُوَ ابنُ الربيعِ، (و) هِيَ: (عَقْلُ الْمجَّهْ) أي: عَقْلُهُ لها، وَهِيَ إرسالُ الماءِ من الفَمِ (٤)، (وَهْوَ) أي: ومحمودٌ (ابنُ خَمْسَةٍ) مِنَ الأعوامِ. فَقَالَ - كَمَا في البُخَارِيِّ (٥)، وغيرِهِ (٦) -: ((عَقَلْتُ مِنَ النَّبيِّ ﷺ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِيْ عَنْ دَلْوٍ وَأنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِيْنَ)). وَفَعَلَ ذَلِكَ مَعَهُ مُدَاعَبةً، أَوْ تبريكاً (٧). (وَقِيلَ): يعني، وَقَالَ ابنُ عَبْدِ البرِّ: إنَّ محموداً عَقَلَ ذَلِكَ، وَهُوَ ابنُ (أربعَهْ) مِنَ الأعوامِ (٨).

الحاشية

(١) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٠. (٢) سقطت من (ص). (٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٢. (٤) انظر: فتح الباري ١/ ١٧٢. (٥) صحيح البخاري ١/ ٢٩ (٧٧) و٢/ ٧٤ (١١٨٥) و٨/ ٩٥ (٦٣٥٤) و٨/ ١١١ (٦٤٢٢). (٦) مسلم ٢/ ١٢٧ (٦٥٧) (٢٦٥)، وابن ماجه (٦٦٠) و (٧٥٤)، والنّسائيّ في الكبرى (٥٨٦٥) و (١٠٩٤٧)، وفي عمل اليوم والليلة (١١٠٨)، وابن خزيمة (١٧٠٩). (٧) قال السخاوي في فتح المغيث ٢/ ١٣: ((على وجه المداعبة، أو التبريك عليه، كما كان ﷺ يفعل مع أولاد أصحابه ﵃)). (٨) الاستيعاب ٣/ ٤٢٢، وقال ابن حجر في الفتح ١/ ١٧٣ عقب (٧٧): ((لم أقف على هذا صريحاً في شيء من الروايات بعد التتبع التام، إلا إذا كان ذلك مأخوذاً من قول صاحب " الاستيعاب ": أنه عقل المجة وهو ابن أربع سنين أو خمس ... )).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية