← فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

1 · ص ٣٢٥ · ٣١٠ / ٧٢٣

وَقِيلَ: إنْ كَانَ مَشْهوراً فِي غَيْرِ العِلْمِ، كالزُّهْدِ، والنَّجدةِ (١)، قُبِلَ، وإلاّ فَلاَ (٢). وَقِيلَ: إنْ (٣) زكَّاهُ أحدٌ مِنْ أئِمَّةِ الجَرْحِ والتعديلِ -وَلَوْ كَانَ الرَّاوِي عَنْهُ- قُبِلَ، وإلاّ فَلاَ (٤). وَصَحَّحَهُ شَيْخُنا (٥). وَقِيلَ: إن كَانَ المنفردُ بالروايةِ عَنْهُ لا يَرْوِي إلاّ عَنْ عَدلٍ - واكتفينا فِي التعديلِ بواحدٍ - قُبِلَ، وإلاّ فَلاَ (٦). (وَالْقِسْمُ الْوَسَطْ) أي: الثَّانِي: (مَجْهُوْلُ حَالٍ (٧) بَاطنٍ، وظَاهرِ) مِنَ العدالةِ والجَرحِ، مَعَ معرفةِ عَينِهِ بروايةِ عَدلينِ عَنْهُ. (وَحُكْمُهُ: الرَّدُّ) فَلا يقبلُ مطلقاً أَيْضاً (لَدَى) أي: عِنْدَ (الجَمَاهِرِ) (٨) مِنَ العُلَمَاءِ (٩). وَقِيلَ: يُقبلُ مُطْلَقاً، وإن لَمْ تُقبلْ رِوَايَةُ (١٠) القِسْمِ الأَوَّلِ (١١).

الحاشية

(١) النجدة: هي الشجاعة والنصرة وسرعة الإغاثة. انظر: تاج العروس ٩/ ٢٠١ (نجد)، ومتن اللغة ٥/ ٤٠٢، والمعجم الوسيط: ٩٠٢. (٢) وهو قول ابن عبد البر كما نقله عنه ابن الصّلاح وجادة. معرفة أنواع علم الحديث: ٤٩٧. (٣) في (ص): ((إن كان)). (٤) وهو قول ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " ٤/ ٢٠ عقب (١٤٣٨). (٥) شرح النخبة: ١٨٩. (٦) انظر: البحر المحيط ٤/ ٢٨٢. (٧) هاهنا مسألة مهمة نريد أن ننبه عليها، وهي: أنّ ابن القطّان الفاسي يفرّق بين المجهول والمستور، وعنده ((المجهول)) و ((مجهول الحال)) سيان، وهو: من لم يرو عنه إلا راوٍ واحدٌ ولم يوثّق، والمستور من روى عنه اثنان فما فوق ولم يوثّق. بيان الوهم والإيهام ٤/ ٢٠ عقب (١٤٣٨)، وهذا رأيٌّ سديدٌ مصيبٌ، ولا نعلم أحداً نقله عن ابن القطّان. (٨) في (ق): ((الجماهير)). (٩) انظر: الكفاية: (١٥٠ ت، ٨٩ هـ) وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٤٢، وفتح المغيث ١/ ٣٥١. (١٠) في (ق): ((راويه)). (١١) نسبه ابن المواق لأكثر أهل الحديث كالبزار والدارقطني، وقال الدارقطني: من روى عنه ثقتان فَقَدْ ارتفعت جهالته، وثبتت عدالته. انظر: فتح المغيث ١/ ٣٥١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية